نخلص من ذلك الى أن للبنوك التجارية دورا في عملية التنمية الاقتصادية وهي تسعى للنهوض به من أجل تعظيم أرباحها , ويفرض هذا الوضع على البنوك التجارية أن تمتلك نوعين من الموجودات ذات العائد هي الاستثمارات والقروض , مع ملاحظة أن البنوك التجارية تتحرك من حيث موجوداتها في الاتجاهات التالية , وذلك في المراحل المختلفة من الدورة الاقتصادية : ( 2 )
( 1 ) دكتور / السيد عبد المولى , النظم النقدية والمصرفية مع دراسة خاصة للنظام المصرفي المصري (القاهرة : دار النهظة العربية , 1988 ) , ص 93- 94
( 2 ) دكتور / عبد المنعم السيد علي , المرجع السابق مباشرة , ص 136
_ ففي مرحلة الانتعاش والتوسع الاقتصادي تتجه البنوك نحو موجودات على دراجة عالية من المخاطر ولكن ذات مردود عال مثل القروض وبعيدا عن الاستثمارات ذات المردود المحدود ولكن المضمونة نسبيا .
- أما في فترات الانكماش الاقتصادي , تحاول البنوك الابتعاد عن الموجودات ذات المخاطر العالية متجهة نحو موجودات استثمارية أكثر ضمانا وأمنا وذات مخاطر أقل .
ومن الواضح أن هذه السياسة تهدف إلى تعظيم الأرباح وتجنب المخاطرقدر الامكان , ويلاحظ أيضا أنها تسير في اتجاه دوري قد يتعارض مع اتجاهات البنك المركزي في الحد من التقلبات الدورية في الاقتصاد , ومهما يكن من أمر فان سعي البنوك التجارية لتنظيم محفظة موجوداتها لغرض تعظيم الأرباح لايتحقق إلا من خلال قدرة وبراعة الادارة فيها .
المطلب الرابع : دور البنوك المتخصصة في عملية التنمية الاقتصادية :