تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتبين التحليلات السابقة إحتلال الودائع الجارية للصدارة في هيكل مجموع الودائع المصرفية طوال فترة الدراسة , لتوفر مصدرا ماليا للنظام المصرفي , رغم أن الدراسات العلمية , تشيرإلى أن تزايد هذا المورد لايؤثر في إمكانات النظام المصرفي ولايزيد من فاعليته في تعبئة المدخرات وتمويل التنمية بل تضع قيودا على النظام المصرفي من خلال ضرورة الاحتفاظ بسيولة كافية من الناحية القانونية تضمن عدم وقوع البنوك تحت أي تأثيرات غير عادية .

و الاتجاه الحديث في الادارة المالية ينظر للسيولة " ليس كونها هدفا بحد ذاتها وإنما هي إنعكاس للادارة السليمة في تنظيم تدفق الأموال وبما لا يعوق حركة العمل المستمرة " , وتظهر أهمية السيولة في البنوك " لطبيعتها المزدوجة المتعارضة , فالسيولة عامل مهم لضمان حقوق المودعين وقيد على إدارة البنوك في خلق نقود الودائع والتوسع في الائتمان " , وعليه فالمبالغة في السيولة تعني موارد نقدية معطلة وحرمان النشاط الاقتصادي وبصفة خاصة النشاط الاستثماري من التمويل اللازم , " في حين نقص السيولة ربما يكون مميتا ليس فقط للبنك الواحد ولكن أيضا للنظام المصرفي والتركيب المالي للدولة وللاقتصاد الوطني

والمعروف أن البنوك تهتم بالسيولة لتغطية أربع حالات تمثل المواقف المحتمل أن يواجهها البنك وهي الوضع العادي لمنشآت الأعمال , وضغوط قصيرة الأجل خاصة بالبنك ذاته , وضغوط قصيرة الأجل

خاصة بالصناعة المالية عامة , وضغوط طويلة الأجل متعلقة بالمصرف نفسه " (1 ) .

النظام المصرفي الجزائري · الصفحة ٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النظام المصرفي الجزائريص ٢١٧