تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما المنافذ غير الأصلية وهي العين والأذن وما يلحق في ذلك من خلاف حادث عند بعض المتأخرين كمسام الجلد، وكذلك الشرايين هل هي منفذ للجوف، والأوردة هل هي منفذ وموصل للمعدة؟ كذلك بالنسبة للدماغ هل ما يصل إلى الدماغ يصل إلى جوف الإنسان أم لا؟ نحقق الكلام في هذا.

المنفذ الأول: العين

فنقول: أما المنافذ غير الأصلية فهي: أولاً: العين، وهي محل اتفاق عند أهل التجربة وكذلك عند عامة الفقهاء أنها منفذ ظني إلى الأنف، والأنف منفذ متفق عليه إلى الجوف، وذلك أن الأنف متصل بالبلعوم، والبلعوم متصل بالمعدة، ولما كانت العين منفذاً إلى الانف والأنف منفذ إلى البلعوم والبلعوم منفذ إلى المعدة كانت العين منفذاً، لكن في الغالب أن العين لا تصدر الأجرام، إذاً الكلام على مسألة التقطير في العين استعمال الأدوية ونحو ذلك، هل تفطر أم لا؟ يقال: لما كان العين لا تنقل الأجرام، ولا يوضع فيها عادة من جهة الاستشفاء والتطبب إلا شيء يسير فيقال: إن مثل ذلك لا يصل، وحكمه كحكم من تمضمض بشيء يقيني وهو لا يصل إلى جوفه، وذلك أن تلك القطرات قطرات يسيرة تمتصها العين أو ما بعد العين من قنوات فإنها لا تصل إلى الجوف، وإن وصل وصل شيء يسير ليس بأولى من المضمضة التي تصل لربما يصل شيئاً من أجزائها، بل يصل شيء يسير منها إلى جوف الإنسان ولا يكون مفطراً لما كان ذلك يكون من باب أولى أنه لا يفطر. وأما الكلام على القطرات فيتكلم بعض الفقهاء فيمن صنف في هذا الباب في القطرة ويذكرون أن التقطير في العين من المسائل النوازل وليس فيما مضى، التقطير في العين ليس من المسائل النوازل، بل تكلم عليه الفقهاء من الحنفية والمالكية قديماً. كذلك في مسألة الأبخرة في الدخان: استنشاق بعض الهواء، ونحو ذلك.

النوازل في الصيام · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النوازل في الصيامص ٢١