فمن ذلك حسنُ الظن بالله تعالى وحبُّه وخشيتُه والتوكل عليه وحب النبي صلى الله عليه وسلم وحب المؤمنين في الله تبارك وتعالى وتطهير القلوب من النفاق والرياء والشهوات المحرمة ليسلم القلب لتقديس الله عز وجل ، فقد قال الله تعالى : ﴿ يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ (88) إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ .
3- تقديس الله بالأعمال :
كالطهارة : وهي تقديس البدن ليليق بعبادة الله وتلاوة كلامه المقدَّس والوقوف بين يديه في الصلاة .
والصلاة : فإن العبد يقدس الله فيها بالتسبيح والتكبير والتعظيم ، وكذلك بالركوع والسجود . ولذلك فإن الصلاة تطهر العبد من دنس المعاصي والذنوب من جهتين :
الأولى : أنها سبب لطهارته من ذنوبه السابقة . عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء )) . قالوا : لا يبقى من درنه . قال : (( فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا ))(1) .
الثانية : النهي عن الخبائث فيما يعرض له . قال تعالى : ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾ [ العنكبوت : 45 ] .
والزكاة : بأن يطيب ما ينفق في سبيل الله ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إن الله طيبٌ لا يقبل إلا طيبًا ))(2) .
وهي كذلك تطهير للنفس من الخبائث ، قال تعالى : ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ﴾ [ التوبة : 103 ] .
وقد كانت عائشة رضي الله عنها تطيب الصدقة وتعطرها قبل أن تعطيها السائل وتقول : (( إنها لتقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل )) .
دعاء الله باسمه القدوس :
1- فقد كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم الاسم في ركوعه وسجوده ، وهو دعاء ثناء وحمد .
(1) متفق عليه . والدرن : الوَسَخ .
(2) رواه مسلم .