تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعن عائشة رضي اللَّه عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده : (( سُبُّوح قدوسٌ رب الملائكة والروح ))(1) .

2- ذكر الله وتسبيحه به بعد الوتر :

فقد كان النبيُّ يسبح اللهَ به بعد فراغه من صلاة الوتر كما جاء في حديث أُبي بن كعب قال : (( كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الوتر بسبح اسم ربك الأعلى ، وقل يا أيها الكافرون ، وقل هو الله أحد ، فإذا سلم قال : سبحان الملك القدوس ثلاث مرات ))(2) .

(( الغَنِيُّ )) جل جلاله وتقدست أسماؤه

المعنى اللغوي :

الغنىُّ في كلام العرب الذي ليس بمحتاج إلى غيره ، وكذلك اللَّه ليس بمحتاج إلى أحدٍ جلَّ وتعالى عن ذلك علوًا كبيرًا ، كما قال تعالى : ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾(3) [ العنكبوت : 6 ] .

وقال الراغب الأصفهاني : الغِنَى يقال على ضُروب :

أحدها : عدم الحاجات ، وليس ذلك إلا لله تعالى وهو المذكور في قوله : ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ﴾ [ الحج : 64 ] .

الثاني : قلة الحاجات ؛ وهو المشار إليه بقوله : ﴿ وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى ﴾ [ الضحى : 8 ] .

الثالث : كثرة القنيات ؛ كما جاء في قوله : ﴿ مَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ﴾ [ النساء : 6 ] .

الرابع : وقد يعني عدم الاحتياج إلى ما عند الناس فلا يفتقر إليهم فيتعفف عما عندهم ، كما قال تعالى : ﴿ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ ﴾ [ البقرة : 273 ] .

(1) أخرجه مسلم (487) كتاب الصلاة - باب ما يقول في الركوع والسجود .

(2) إسناده صحيح . أخرجه الإمام أحمد (5/123) ، وأبو داود (1430) ، والنسائي في الوتر (3/244) ، وابن أبي شيبة في المصنف (9762) عن طلحة الأيامي عن زر عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى عن أبيه عن أُبى بن كعب مرفوعًا به .

(3) اشتقاق الأسماء ( ص 117 ) .

النور الأسنى فى شرح أسماء الله الحُسْنَى · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النور الأسنى فى شرح أسماء الله الحُسْنَىص ٩١