فأعظم ما يُقَدِّس العبادُ به ربهم هو الإيمان والتوحيد ونفي الشركاء عنه والأنداد وتنزيهه عن كل نقص وعيبٍ نسبه إليه الكافرون والمشركون ، لذلك حين سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أعظم الذنوب قال : (( أن تجعل للَّه ندًا وهو خلقك ))(1) ، ولأن الشرك هو أعظم السبِّ لله جل جلاله وتقدست أسماؤه فقد قال تعالى في الحديث القدسي : (( كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك ، وشتمني ولم يكن له ذلك ، فأما تكذيبه إياي ، فقوله : لن يعيدني كما بدأني ، وليس أولُ الخلق بأهون عليَّ من إعادته وأما شتمه إياي ، فقوله : اتخذ الله ولدًا ، وأنا الأحدُ الصمد ، لم ألد ولم أولد ، ولم يكن لي كفوًا أحد ))(2).
ومن أجل ذلك كان أعظم الأعمال وأفضلها هو الإيمان بالله .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل أيُّ العمل أفضل ؟ فقال : (( إيمانٌ بالله ورسوله ... ))(3) .
2- تقديس الله بالقلوب :
فإن اللَّه ينظر إلى القلوب فلا بد من تطهيرها لتليق بنظر اللَّه إليها ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن اللَّه لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم ))(4) .
وفي رواية لمسلم أيضًا زاد فيها : (( ... وأعمالكم )) .
(1) رواه البخاري ، وأحمد عن ابن مسعود رضي الله عنه .
(2) صحيح ، أخرجه البخاري في صحيحه (8/4974) .
(3) رواه البخاري في صحيحه (1/77) مع الفتح كتاب الإيمان - باب من قال إن الإيمان هو العمل - رقم الحديث (26) .
(4) رواه مسلم .