تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سادسًا : تقدَّس عن الضلال والنسيان :

أخبر تعالى عن نبيه موسى أنه قال : ﴿ لاَ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنْسَى ﴾ [ طه : 52 ].

سابعًا : تقدَّس عن الفقر والبخل - جل جلاله وتقدست أسماؤه :

قال تعالى : ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ﴾ .

وقال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ﴾ ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( يد الله ملأى لا تغيضها نفقة سَحَّاء الليل والنهار ، وقال أرأيتم ما أنفق منذ خلق الله السماوات والأرض فإنه لم يغض ما في يده ))(1) .

ثامنًا : تقدَّس عن الفناء :

قال تعالى : ﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ ﴾ [ الرحمن : 26، 27 ] .

تاسعًا : تقدَّس عن الشبيه والمثيل :

قال تعالى : ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ [ الشورى : 11 ] ، فلم يُقدِّس اللهَ من شبهه بخلقه أو نفي عنه أسماءه وصفاته فكلاهما على ضلال مبين.

ولو استقصينا أوجه التقديس لله عز وجل ما استطعنا أبدًا ولا أحصيناها؛ لأنها لا نهاية لها وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( لا أُحصي ثناءً عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك )) (2).

2- ليس كمثله شيء في قدسيته :

فسبحان الله الملك القدوس عن كل نقص وعيب ، ومن قدسيته أنه ليس كمثله شيءٌ فيها ، وذلك لأسباب كثيرة منها .

أولاً : قدسية الله تامة وكاملة ، وقدسية الخلق ناقصة :

(1) رواه البخاري ، كتاب التوحيد ، باب قول الله تعالى : (( لما خلقت بيدي )) ( رقم الحديث 7411) (13/393) مع الفتح .

(2) رواه مسلم - كتاب الصلاة - باب يقال في الركوع والسجود .

النور الأسنى فى شرح أسماء الله الحُسْنَى · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النور الأسنى فى شرح أسماء الله الحُسْنَىص ٨٦