تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن جرير في قوله تعالى : ﴿ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ﴾ [ البقرة : 30 ]، ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ﴾ : ننزهك ونبرئك مما يضيفه إليك أهل الشرك بك ونصلي لك ، ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ : ننسبك إلى ما هو من صفاتك من الطهارة من الأدناس وما أضاف إليك أهل الكفر بك ))(1) . اهـ .

وقال البيهقي : (( القدوس )) هو الطاهر من العيوب المنزه عن الأولاد والأنداد ، وهذه صفة يستحقها بذاته(2) .

وقال الغزالي : هو المنزه عن كل وصف يدركه حسٌّ ، أو يتصوره خيال ، أو يسبق إليه وهم ، أو يختلج به ضمير ، أو يقضى به تفكير(3) .

وقال ابن كثير في معنى القدوس : أي المنزه عن النقائص الموصوف بصفات الكمال(4) .

وقال الألوسي : (( القدوس )) البليغ في النزاهة عما يوجب نقصانًا أو الذي له الكمال في كل وصف اختص به ، أو الذي لا يحد ولا يتصور(5) .

وقال ابن القيم في النونية :

هذا ومن أوصافه القدوس ذا الـ ... تنزيه بالتعظيم للرحمن

* * *

من آثار الإيمان بهذا الاسم الكريم

1- القدسية التامة لله من جميع الوجوه :

فهو القدوس في أسماء وصفاته وأفعاله ، فأسماؤه كلها حُسنى لا شرّ فيها وصفاته كلها عليا لا نقص فيها وأفعاله كلها حكمة وعزة لا خلل فيها . فإن الله تبارك وتعالى هو القدوس من كل النقائص والعيوب منزه عن كل الآفات ، فمن ذلك على سبيل المثال :

أولاً : تقدَّس أن يكون له شريك :

(1) جامع البيان )) (1/167) من كتاب النهج الأسمى ص 110 .

(2) الاعتقاد للبيهقي ( ص 54) ، وانظر كذلك : (( النهاية )) لابن الأثير (4/23) ، وشرح أسماء الله الحسنى للرازي ( ص 186) .

(3) المقصد الأسنى ( ص 38) .

(4) تفسير ابن كثير (4/363) .

(5) روح المعاني (28/62) .

النور الأسنى فى شرح أسماء الله الحُسْنَى · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النور الأسنى فى شرح أسماء الله الحُسْنَىص ٨٤