قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( ما من رجل يلي أمر عشرة فما فوق ذلك إلا أتى اللَّهَ مغلولة يده إلى عنقه ، فكَّه بره أو أوثقه إثمه ، أولها ملامة ، وأوسطها ندامة ، وآخرها خزيٌ يوم القيامة ))(1) .
4- ويُحْرمون من شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم :
فكما أن الظلمة من ملوك الأرض ظلموا الناس حقوقهم ، ولم يعدلوا فيهم بشرع الله ولم يَشفع عندهم ضعف الرعية ومسكنتهم فإنهم يُحْرَمُون من شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم .
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( صنفان من أُمتي لن تنالهما شفاعتي : إمام ظلوم غشوم ، وكل غالٍ مارق )) (2) .
5- لا يدخلون الجنة :
فكما أن الأمن والعدل يكون نعيمًا للضعفاء والمساكين ، بل ولكل الرعية وقد حرمهم منهم الملك الظالم وغشهم وضيع مصالحهم فإنه يُحرم من دخول الجنة .
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( ما من عبد يسترعيه الله رعية ، يموت يوم يموت ، وهو غاش لرعيته ، إلا حرَّم الله عليه الجنة ))(3) .
6- وهم أشد الناس عذابًا :
فإن أشد الظلم ما كان من ولي الأمر وأعظم الألم من الجور هو ألم تعذيبه لما له من قوة وما عنده من سلطان ، فإن عذَّب الناس لا يجدون من بطشه مفرًا إلا إلى الله ، ولذلك فإن الظالم من الملوك لن يجد مفرًّا من النار . فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( أيما راعٍ استرعى رَعِيَّة فَغَشَّها فهو في النار ))(4) .
(1) حسن : أحمد في (( مسنده )) عن أبي أمامة ، وحسنه الألباني في (( صحيح الجامع )) رقم (5594)، و(( الصحيحة )) رقم (348) .
(2) حسن : الطبراني في (( الكبير )) عن أبي أمامة ، وحسنه الألباني في (( صحيح الجامع )) رقم (3692) ، و(( الصحيحة )) رقم (470) .
(3) صحيح : رواه البخاري ومسلم عن معقل بن يسار .
(4) صحيح : رواه ابن عساكر عن معقل بن يسار ، وصححه الألباني في (( صحيح الجامع )) رقم (2710) ، و(( الصحيحة )) رقم (1754) .