فإن اللَّه عز وجل قد جمع لهم أسباب الحكم والعطاء وجعل بيدهم خزائن الأرض فمن حجبها عن الضعفاء والمساكين حجب الله عنه ما ينفعه وعطل عليه حاجته .
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( ما من إمام أو والٍ يغلقُ بابه دون ذوي الحاجة والخلة ، والمسكنة ، إلا أغلق الله أبواب السماء دون خلته ، وحاجته ومسكنته ))(1) .
2- احتجاب الله عنهم يوم القيامة :
فمن ملك من أمر الناس شيئًا تَطَلَّعوا إليه ورجوا ما عنده فإن حجب نفسه عنهم وحرمهم مما يرجون احتجب اللهُ عنه يوم القيامة وحرمه مما يرجو من النجاة .
فقد قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : (( من ولي من أمور المسلمين شيئًا فاحتجب دون خلتهم ، وحاجتهم ، وفقرهم ، وفاقتهم ، احتجب الله عنه يوم القيامة دون خلته وحاجته ، وفاقته ، وفقره ))(2) .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ، ولا يزكيهم ، ولا ينظر إليهم ، ولهم عذاب أليم : شيخ زانٍ ، وملك كذَّاب ، وعائل مستكبر ))(3) .
3- يأتي الملوك إلى الله مغلولة أيديهم إلى أعناقهم :
فكما كانوا أحرارًا طلقاءً في الأرض لا يسئلهم أحدٌ من الخلق ولا يتقيدون في حركتهم كبقية الرعية فإنهم يأتون يوم القيامة مغلولين إلى الله عز وجل .
(1) صحيح : رواه أحمد في (( مسنده )) ، والترمذي عن عمر بن مرة ، وصححه الألباني في (( صحيح )) رقم (5561) ، و(( الصحيحة )) رقم (630) .
(2) صحيح : لأبي داود ، وابن ماجه ، والحاكم في (( المستدرك )) عن أبي مريم الأزدي وصححه الألباني في (( صحيح الجامع )) رقم (6471) ، و(( الصحيحة )) رقم (629) .
(3) صحيح : رواه مسلم والنسائي عن أبي هريرة .