وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( أشد الناس يوم القيامة عذابًا إمام جائر )) (1) .
وعن حذيفة رضي اللَّه عنه : (( يؤتى بالولاة يوم القيامة عادِلِهمْ وجائِرِهِمْ ، حتى يقفوا على جسر جهنم ، فيقول اللَّه عز وجل : فيكم طلبتي ، فلا يبقى جائرٌ في حكمه ، مُرتشٍ في قضائه ، مميلٌ سَمْعَه أحدَ الخصمين إلا هوى في النار سبعين خريفًا ، ويؤتى بالرجل الذي ضرب فوق الحد فيقول اللَّه : لم ضربت فوق ما أمرتك ؟ فيقول : يا رب ، غضبت لك . فيقول : أكان لغضبك أن يكون أشد من غضبي ؟! ويُؤْتى بالذي قصَّرَ فيقول : عبدي لِمَ قصرت ؟ فيقول : رحمته ، فيقول : أكان لرحمتك أن تكون أشدَّ من رحمتي ؟! ))(2) .
4- لمن الملك اليوم ؟
قال تعالى : ﴿ يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لاَ يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ﴾ [ غافر : 16 ] ، وهو يوم القيامة الذي يزول فيه كل مالك ومملوك إلا ملك الملوك جلَّ جلاله . قال تعالى : ﴿ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ ﴾ [ الفرقان : 26 ] .
(1) حسن : رواه أبو يعلى في (( مسنده )) ، والطبراني في (( الأوسط )) ، وأبو نعيم في (( الحلية )) عن أبي سعيد وحسنه الألباني في (( صحيح الجامع )) رقم (1012) .
(2) حسن لغيره . أخرجه أبو يعلى كما في كنز العمال (ج6/14769) .