قال الخطابي : الملك : هو التام الملك الجامع لأصناف المملوكات ، فأما المالك : فهو خاص الملك(1) .
وقال الليث : الملك هو اللَّه - تعالى وتقدس - ملك الملوك له الملك وهو مالك يوم الدين(2) .
وقال ابن جرير : الملك الذي لا ملك فوقه ولا شيء إلا تحت سلطانه(3).
وقال ابن كثير : ﴿ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ ﴾ [ الحشر : 23 ] أي : المالك لجميع الأشياء المتصرف فيها بلا ممانعة ولا مدافعة(4) .
قال ابن القيم رحمه اللَّه : الملك الحق هو الذي يكون له الأمر والنهي فيتصرَّف في خلقه بقوله وأمره ، وهذا هو الفرق بين الملك والمالك ؛ إذ المالك هو المتصرِّف بفعله ، والملك هو المتصرِّف بفعله وأمره ، والرب تعالى مالك الملك فهو المتصرِّف بفعله وأمره(5) .
من آثار الإيمان بهذين الاسمين الكريمين
1- لا ملك إلا الله :
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( لا ملك إلا الله ))(6) .
وقال تعالى : ﴿ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [ آل عمران : 26 ] . ولا يمتلك أحدٌ شيئًا إلا من بعد إذنه .
قال تعالى : ﴿ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [ البقرة : 247 ] .
2- فعَّال لما يريد :
1- قال ابن القيم : الملك الحق هو الذي يكون له الأمر والنهي فيتصَّرف في خلقه بقوله وأمره(7) .
(1) شأن الدعاء ( ص 40 ) .
(2) اللسان (6/4266) .
(3) جامع البيان (28/36) بتصرف .
(4) تفسير ابن كثير (4/343) .
(5) بدائع الفوائد (4/165) .
(6) رواه مسلم (2143) .
(7) بدائع الفوائد (4/165) .