تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمُلْكُ الحقُّ الدائم لله .. والملكوت : مختص بمِلْكِ الله تعالى وهو مصدر مَلَكَ أدخلت فيه التاء ، نحو : رحموت ، ورهبوت ، قال تعالى : ﴿ وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾ [ الأنعام : 75 ] ، والمملكة : سلطان المَلِكِ وبقاعه التي يتملَّكها .

وملاك الأمر : ما يُعْتَمد عليه منه ، وقيل : القلب ملاك الجسد . والمِلاكُ : التزويج ، وأمْلَكُوه : زَوَّجُوه ، شُبِّه الزوج بملكٍ عليها في سياستها ، وبهذا النظر قيل : كاد العروس أن يكون مَلِكًا(1) .

قال ابن سيده : المَلْك ، والمُلك ، والمِلْك : احتواء الشيء والقدرة على الاستبداد به .

وتملكه : أي ملكه قهرًا أو أملكه الشيء وملَّكه إياه تمليكًا جعله ملكًا له .

الدليل على ورود هذه الأسماء الكريمة :

أما اسم الله الملك ، فقد جاء في القرآن عدة مرات ؛ منها قوله تعالى : ﴿ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ﴾ [ طه : 114 ] ، وقوله تعالى : ﴿ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ ﴾ [ الحشر : 23 ] .

وأما اسم المليك فلم يرد إلا مرة واحدة في قوله تعالى : ﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ﴾ [ القمر : 54- 55 ] .

وقد جاء اسم (( المالك )) في الحديث الشريف . عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال : (( لا مالك إلا اللَّه ))(2) .

المعنى في حق اللَّه عز وجل :

قال الزجاج : وقال أصحاب المعاني : الملك ، النافذ الأمر في ملكه إذ ليس كل مالك ينفذ أمره أو تصرفه فيما يملكه ، فالملك أعمُّ من المالك ، واللَّه تعالى مالك المالِكين كلِّهم ، وإنما استفادوا التصرف في أملاكهم من جهته تعالى(3) .

(1) المفردات للراغب ( ص 472) .

(2) رواه مسلم .

(3) تفسير أسماء الله الحنى ( ص 30) .

النور الأسنى فى شرح أسماء الله الحُسْنَى · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النور الأسنى فى شرح أسماء الله الحُسْنَىص ٧٠