قال تعالى : ﴿ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ [ يس : 82 ].
فالملك الحق هو اللَّه جل جلاله ، فكل شيءٍ تحت قهره ويحدث بقَدَرِه ويتحرك بأمره كما جاء في الحديث القدسي أن أبا ذر رضي اللَّه عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول الله تعالى : (( أفعل ما أريد ، عطائي كلام ، وعذابي كلام ، إنما أمري بشيءٍ إذا أردته أن أقول له كن فيكون )) (1) . فقد ملك اللَّه كل شيءٍ بأمره ونهيه وفيما يلي بعض الأمثلة على ذلك :
1- في خلق السماوات والأرض :
عن ابن ..... رضي الله عنهما في قوله تعالى : ﴿ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ﴾ [ فصلت : 11 ] . قال للسماء : (( أخرجي شمسك وقمرك ونجومك )) ، وقال للأرض : (( شقِّقي أنهارَك وأخرجي ثمارك )) . فقالتا : أتينا طائعين(2) .
2- في خلق آدم وذريته :
قال تعالى : ﴿ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ [ آل عمران ] .
3- في نجاة إبراهيم عليه السلام من النار :
فعندما كسَّر الأصنام التي تُعبد من دون الله أراد قومه أن يحرقوه ، فلما ألقوه في النار ما بعث الله ريحًا لتطفئها ولا ماءً ليخمدها ولا ملكًا ليُخرج إبراهيم ، إنما تكلم بكلمة إلى النار فخضعت لأمر الملك الجبار ، قال تعالى : ﴿ قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلاَمًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴾ [ الأنبياء : 69 ] .
4- في عقوبة أصحاب السبت :
(1) أخرجه الترمذي (4/2495) ، وأحمد (5/77، 154) ، وابن ماجه نحوهما (2/4257) .
(2) أخرجه الحاكم (ج1 ص 27) وقال : (( تفسير الصحابي عند الشيخين مسند )) .