وعن أنس بن مالك قال : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لفاطمة : (( ما يمنعك أن تَسمعي ما أُوصيك به ! أن تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت : يا حيُّ يا قيومُ برحمتك أستغيث ، أصلح لي شأني كلَّه ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ))(1) .
ومن دعاء المؤمنين ما جاء في قوله تعالى : ﴿ رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾ [ آل عمران : 8 ] . وكان من دعاء أصحاب الكهف لمَّا هجروا قومهم خوفًا منهم وهربًا من طغيانهم وظلمهم فلم يجدوا ملاذًا إلا رحمة اللَّه تعالى ، قال اللَّه عز وجل : ﴿ إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴾ [ الكهف : 10 ] .
﴿ وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ﴾ .
? * *
(( الملك ، المالك ، المليك )) جلَّ جلاله وتقدست أسماؤه
المُلْكُ : هو التصرف بالأمر والنهي في الجمهور ، وذلك يختص بسياسة الناطقين ، ولهذا يقال : مَلِكُ الناس ، ولا يقال : مَلِكُ الأشياء .
و(( المَلْك )) ، و(( المَلِك )) ، و(( المَليك )) ، و(( المالك )) : ذو الملك .
(1) إسناده حسن ، أخرجه النسائي في (( عمل اليوم والليلة )) (570) ، وابن السني في (( عمل اليوم والليلة )) (48) ، والبزار (3107) (( زوائد )) ، والحاكم (1/545) ، والبيهقي في (( الأسماء )) (ص112) من طرق عن زيد بن الحباب حدثني عثمان بن موهب الهاشمي قال : سمعت أنس بن مالك يقول فذكره . قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي .