تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أحب الناس إلى اللَّه تعالى أنفعهم للناس ، وأحب الأعمال إلى اللَّه عزَّ وجلَّ سرور يدخله على المسلم أو يكشف عنه كربة أو يقضي عنه دينًا أو يطرد عنه جوعًا ، ولأن أمشي مع أخي في حاجة أحب إليَّ من أن اعتكف في هذا المسجد شهرًا ، ومن كفَّ غضبه ستر الله عورته ، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ، ملأ الله قلبه رجاءً يوم القيامة ، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تُهيأ له أثبت اللَّه قدمه يوم تزول الأقدام ، وإن سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل ))(1) .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يسلمه ، من كان في حاجة أخيه كان اللَّه في حاجته ، ومن فَرَّج عن مسلم كربة ، فرَّجَ اللَّه عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن ستر مسلمًا ستره اللَّه يوم القيامة ))(2) .

9- الجماعة رحمة :

قال تعالى : ﴿ وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ﴾ . قيل في هذه الآية المرحومون لا يختلفون .

وقد جاء في بعض الحديث : (( الجماعة رحمة والفرقة عذاب )) . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( يد الله مع الجماعة )) . ويقصد بالجماعة : أي جماعة المسلمين والرفقة الصالحة فإن لزومهم كله خير ، فإنهم يذكرونك إن غفلت ، ويعلمونك إن جَهلْتَ ، ويُواسُونَكَ إن أُصِبْتَ . فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : عليك بإخوان الصدق تعش في أكنافهم فإنهم زينة في الرخاء ، وعُدَّةٌ في البلاء ، ولا تصاحب إلا الأمين ولا أمين إلا من خشي الله عز وجل ، ولا تصاحب الفاجر فتتعلم من فجوره .

سابعًا : دعاء اللَّه باسميه (( الرحمن ، الرحيم )) :

1- دعاء الثناء والحمد :

(1) صحيح . السلسلة الصحيحة رقم (906) .

(2) متفق عليه .

النور الأسنى فى شرح أسماء الله الحُسْنَى · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النور الأسنى فى شرح أسماء الله الحُسْنَىص ٦٧