تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( حُوسِب رجلٌ ممن كان قبلكم ، فلم يوجد له من الخير شيءٌ إلا أنه كان يخالطُ الناس ، وكان موسرًا ، فكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر ، قال : قال اللَّه عز وجل : نحن أحق بذلك منه ، تجاوزوا عنه ))(1) .

قد يعجب المرءُ من رحمة اللَّه بعبدٍ تجاوز عن فقير فيكافؤه بالنجاة من النار والخلود في الجنة ، ولكنه يكون أكثر عجبًا حين يرحم اللَّهُ امرأة من البغايا ويغفر لها من أجل شربة ماء سقتها لكلب ، فما أرحم اللَّه ، وما أكرمه ، وما أعظمه .

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( بينما كلب يُطَيِّفُ بَركِيَّةٍ قد كاد يقتله العطشُ إذ رأته بَغِيُّ من بغايا بني إسرائيل ، فنزعت موقها فاستقت له به فسقته ، فَغُفِر لها به ))(2) .

8- من جوائز الرحمن لمن رحم إخوانَه :

فمن رحم الناس رحمه الله ، ومن قضى حاجة إخوانه ، قضى اللَّه حاجته، ومن أحسن إلى الناس ، أحسن اللَّه إليه ، والجزاء من جنس العمل .

(1) صحيح . أخرجه مسلم (ج 3 - المساقاة - 30) ، والبخاري في الأدب المفرد (293) ، والترمذي (ج 3/1307) ، وأحمد ( ج 4 /118) .

(2) متفق عليه ، يطيف : يدور حول (( رَكِيَّه )) وهي البئر .

النور الأسنى فى شرح أسماء الله الحُسْنَى · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النور الأسنى فى شرح أسماء الله الحُسْنَىص ٦٦