تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي لا تمتد يده إلا إلى ما يحب الله ويرضى كالتعاون على البر والتقوى ويكفها عما حرَّم اللَّه تعالى فلا يمس بها ما لا يحلُّ له كالنساء الأجنبيات أو يأخذ بها ما ليس له كحقوق الناس ولا تمتد بالأذى كأن يضرب أو يظلم ، كما قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : (( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى اللَّه عنه ))(1) .

وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم النصيب من هذا الحب ، ولذلك فقد قالت عائشة رضي الله عنها : (( ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا قط بيده ولا امرأة ولا خادمًا إلا أن يجاهد في سبيل الله ، وما نيل منه شيءٌ قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيءٌ من محارم الله تعالى فينتقم لله تعالى ))(2) .

4- ورجله التي يمشي بها :

فلا يمشي إلى ما حرّم الله من الأعمال والأماكن ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( والرِّجل زناها الخُطا ))(3) .

ولا يتكبر في مشيته ، فإنها مشية يبغضها الله ورسوله ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه مُرَجَّل رأسه يختال في مشيته ؛ إذ خسف الله به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة ))(4) .

ولكنه يسعى في الخير كالجهاد في سبيل الله ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( لغدوة في سبيل الله أو روحة خيرٌ من الدنيا وما فيها ))(5) .

أو المشي إلى المساجد ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( من غدا إلى المسجد أو راح أعدَّ اللَّه له في الجنة نزلاً كلما غدا أو راح ))(6) .

5- وإن سألني أعطيته :

(1) متفق عليه .

(2) رواه مسلم .

(3) رواه مسلم (16/205، 206- القدر ) .

(4) متفق عليه ، مُرجَّل : أي مُمَشَّط ، يتجلجل : أي يغوص وينزل .

(5) رواه البخاري (6/13) الجهاد ، ومسلم (13/27) الإمارة .

(6) متفق عليه .

النور الأسنى فى شرح أسماء الله الحُسْنَى · الصفحة ٢١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النور الأسنى فى شرح أسماء الله الحُسْنَىص ٢١٢