تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أبي الدرداء رضي اللَّه عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام قال : (( ثلاثة يُحبهم اللَّهُ ، ويضحك إليهم ، ويستبشر بهم : الذي إذا انكشفت فِئةٌ قاتل وراءها بنفسه لله عز وجل فإما أن يُقْتَل ، وإما أن ينصره اللَّه عز وجل ويكفيه فيقول : انظروا إلى عبدي هذا كيف صَبَرَ لي بنفسه ؟ والذي له امرأة حَسَنَةٌ وفراش ليِّنٌ حسنٌ فيقوم من الليل ، فيقول : يَذَرُ شهوتَه ويذكُرُني ولو شاء رَقدَ ، والذي إذا كان في سفر وكان معه ركب فسَهِرُوا ثم هجعوا ، فقام من السَّحَر في ضراء وسراء ))(1) . فإن اللَّه عز وجل أحق من يجاهد في سبيله وأعظم من سُهِر من أجله ، وللَّه درُّ القائل :

سهر العيون لغير وجهك باطل ... وبكاؤهن لغير فقدك ضائع

رابعًا : علامات محبة اللَّه للعبد :

كما أن حُبَّ المؤمنين لله له علامات تؤكده ، فإن لحبِّ الله لعباده علامات كذلك وهي كالبُشرى العاجلة لهم لتطمئن بها قلوبُهم ، وتسعد بها نفوسُهم فيا سعادة من وُفِّقَ وكانت فيه هذه العلامات أو بعضها ، ويا فرحة من أكرمه اللَّه بحبِّه وأسعده بقربه ، وسنذكر هنا بعض هذه العلامات :

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (( إن اللَّه تعالى قال : وما يزال عبدي يتقرَّب إليَّ بالنوافل حتى أُحبَّهُ ، فإذا أحببته كنتُ سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده الذي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأُعْطِينه ولئن استعاذني لأُعيذنه ))(2) .

وفي هذا الحديث ذُكرت ستُ علامات لمحبة اللَّه لعبده :

1- كنت سمعه الذي يسمع به :

(1) حسن . أخرجه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد ( ج 2 ص 255) ، والترغيب والترهيب للمنذري ( ج 1 ص 556 ) .

(2) رواه البخاري (11/341) مع الفتح .

النور الأسنى فى شرح أسماء الله الحُسْنَى · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النور الأسنى فى شرح أسماء الله الحُسْنَىص ٢٠٩