قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إن اللَّه طيبٌ لا يقبل إلا طيبًا ))(1) . فإن كان اللَّه لا يقبل إلا طيبًا فكيف يحب من لم يكن طيبًا .
2- إن اللَّه يدافع عن أحبابه :
قال تعالى : ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ ، وجعل لأولياءه النصيب الأعظم من هذا الدفاع ، فقال تعالى في الحديث القدسي : (( من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب ))(2) .
3- إن اللَّه لا يُعذِّب أحبابه :
قال تعالى : ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ ﴾ [ المائدة : 18 ] .
قال ابن كثير رحمه اللَّه : (( قال بعض الشيوخ لبعض الفقهاء : أين تجد في القرآن أن الحبيب لا يعذب حبيبه ؟ فلم يرد عليه ، فتلا عليه الشيخ هذه الآية: ﴿ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ ﴾ ، وهذا الذي قال حسن وله شاهد في المسند للإمام أحمد أنه قال : مرَّ النبي عليه الصلاة والسلام في نفرٍ من أصحابه وصبي في الطريق ، فلما رأت أمه القوم خشيت على ولدها أن يوطأ ، فأقبلت تسعى وتقول : ابني ابني ، وسعت فأخذته ، فقال القوم : يا رسول اللَّه ، ما كانت هذه لتلقي ولدها في النار ، قال فحفظهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال : (( لا والله ما يلقي حبيبه في النار ))(3) .
4- يحبه جبريل وأهل السماء (( يحببه إلى خلقه )) :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( إذا أحبَّ اللَّه تعالى العبد نادى جبريل : إن اللَّه تعالى يحب فلانًا فأحببه فيحبه جبريل فيُنَادِى في أهل السماء : (( إن اللَّه يحب فلانًا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض ))(4) .
(1) تقدم تخريجه .
(2) رواه البخاري .
(3) رواه أحمد في المسند عن ابن أبي عدي عن حميد عن أنس ، وتفرد به أحمد .
(4) متفق عليه .