ثالثًا : حُبُّ آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم .
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( أحبوا اللَّه لما يغذوكم به من النعم وأحبوني لحبكم للَّه وأحبوا أهل بيتي لحبكم لي ))(1) .
وحبُّهم يعني ودَّهم والحفاظ عليهم ورعايتهم وصلتهم ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( أذكركم اللَّه في أهل بيتي ، أذكركم اللَّه في أهل بيتي ))(2) . وليس كما يفعل عبَّادُ القبور بالطواف حول المقامات والقبور والنذر لها والنحر عندها فإن ذلك من الشرك الذي نهى عنه اللهُ ورسولُه ؛ لذلك قال علي بن الحسين بن علي رضي الله عنه لمن غالَى في حُبِّهم : (( احببتمونا حتى أصبح حبكم عارًا علينا )) .
6- الرضا بقضاء اللَّه وقدره :
فعن أنس رضي اللَّه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( إن اللَّه تعالى إذا أحبَّ قومًا ابتلاهم فمن رضى فله الرضى ومن سخط فله السخط ))(3) .
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال - في ابتلاء الأنبياء والصالحين -: (( إن كان أحدهم ليُبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة يحويها ، وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء ))(4) .
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أن اللَّه عز وجل قال : (( إن عبدي المؤمن عندي بمنزلة كل خير يحمدني وأنا أنزع نفسه من بين جنيه ))(5) .
7- حب الصلاة والشوق إليها :
سبحان من لو سجدنا بالعيون له ... على شبا الشوك المُحْمَى من الإبرِ
لم نبلغ العُشرَ مِنْ مِعْشَار نعمته ... ولا العُشَيْرَ ولا عُشْرًا من العُشْر
أنت الحبيب وأنت الحبُ يا أملي ... من لي سواك من أرجوه يا ذُخري
(1) رواه الترمذي .
(2) رواه مسلم .
(3) رواه الترمذي وقال : حديث حسن .
(4) حديث حسن : أخرجه ابن ماجه .
(5) صحيح : أخرجه أحمد ( ج 16/8473) .