تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال يحيى بن معاذ : الحب في اللَّه لا يزيد بالبر ولا ينقص بالجفاء ، أي لا يزيد بأمرٍ من أمور الدنيا من الهدايا والعطايا وإنما يزيد بالطاعة والهداية ، ولا ينقص بالبُعد والجفاء وإنما ينقص بالمعصية والتقصير .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ما توادَّ اثنان في اللَّه فيُفَرَّق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدُهما ))(1) .

ولا يكون للأنساب والرحم : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إن من عباد اللَّه لعبادًا يغبطهم الأنبياء والشهداء قيل : من هم لعلنا نحبهم ؟ قال : هم قوم تحابوا بروح اللَّه على غير أموال ولا أنساب ))(2) .

وانظر إلى مصعب بن عمير وكيف كان حبه في اللَّه .

ففي غزوة بدر أَسَرَ بلالُ بن رباح رضي الله عنه أخا مصعب بن عمير رضي اللَّه عنه فرآه مصعبُ فقال لبلال : يا بلال شدَّ وثاق أسيرك ، فإن له أمًّا غنية ستفديه بمالٍ كثيرٍ . فقال له أخوه : أتقول هذا وأنا أخوك ؟ فقال له مصعب : إن بلالاً أخي دونك .

أحق الخلق بالحبِّ في اللَّه :

أولاً : رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم :

قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( فوالذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده ))(3) .

وقال أيضًا : (( لا يؤمن عبدٌ حتى أكون أحبَّ إليه من أهله وماله والناس أجمعين ))(4) .

ثانيًا : أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار .

فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( آية الإيمان حُبُّ الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار ))(5) .

وقال أيضًا في الأنصار : (( لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق ))(6).

(1) صحيح : رواه البخاري في الأدب المفرد عن أنس وصححه الألباني في (( الصحيحة )) رقم (637)، وصحيح الجامع رقم (5603) .

(2) رواه أحمد وأبو يعلى بإسناد حسن .

(3) صحيح البخاري رقم الحديث 14 (1/58) .

(4) رواه مسلم .

(5) متفق عليه .

(6) متفق عليه .

النور الأسنى فى شرح أسماء الله الحُسْنَى · الصفحة ١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النور الأسنى فى شرح أسماء الله الحُسْنَىص ١٩٧