تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان صلى الله عليه وسلم يفرح بالمطر ويتلقاه بثوبه ولما يُسئل عن ذلك يقول : (( إنه حديث عهد بربه ))(1) .

ومن أجل ذلك يكون أعظم نعيم لأهل الجنة هو رؤية اللَّه عزَّ وجلَّ ، فإذا رأوه تضاءلت أمام رؤيته كل اللذات وشغلوا به عما سواه ، ولسان حالهم يقول :

ولو أن عيني إليك الدهر ناظرة ... جاءت وفاتي ولم أشبع من النظر

وقال الشافعي رحمه اللَّه: ((لو لم أعلم أني سأرى الله يوم القيامة لما عبدته )).

5- الحب في اللَّه والبغض في اللَّه :

ففيه حلاوة الإيمان ، وهو أوثق عُرى الإيمان : عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه قال : (( ثلاثٌ من كنَّ فيه وجد حلاوة الإيمان ؛ أن يكون اللَّهُ ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار ))(2) .

وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (( أوثق عُرى الإيمان المولاة في اللَّه والمعاداة في اللَّه والحب في الله والبغض في اللَّه عز وجل ))(3) .

وبه كمال الإيمان .

قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (( من أحب للَّه وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان ))(4) .

معنى الحب في اللَّه :

قيل : وحدُّ الحب في اللَّه : هو كل حب لولا الإيمان باللَّه واليوم الآخر لم يُتَصَوَّر وجودُه فهو حب في اللَّه يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية .

(1) أخرجه مسلم (898) من حديث أنس ، رضي الله عنه .

(2) سبق تخريجه .

(3) صحيح : رواه الطبراني في الكبير عن ابن عباس ، والطيالسي ، والحاكم ، والطبراني في الكبير والأوسط عن ابن مسعود ، وأحمد ، وابن أبي شيبة ، وابن نصر عن البراء ، وصححه الألباني في (( صحيح الجامع )) رقم (4312) .

(4) صحيح : رواه أبو داود في الضياء المختارة عن أبي أمامة ، وصححه الألباني في الصحيحة ( رقم 380) ، وصحيح الجامع رقم (5965) .

النور الأسنى فى شرح أسماء الله الحُسْنَى · الصفحة ١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النور الأسنى فى شرح أسماء الله الحُسْنَىص ١٩٦