تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الغزالي وكذلك القاضي أبو بكر :( إنه الخطاب الدال على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتاً به مع تراخيه عنه)(1).

وقال قوم ( النسخ هو كشف مدة العبادة بخطاب ثاني )(2).

ثالثاً: تعريف الناسخ و المنسوخ.

أ )- الناسخ :

فإنه قد يطلق على ( الله ) فيقال نسخ فهو ناسخ ومنه قوله تعالى ﴿ما ننسخ من آية ﴾(3) وقوله تعالى ﴿فينسخ الله ما يلقي الشيطان ﴾(4).

وقد يطلق على الآية أنها ناسخة فيقال : آية السيف نسخت كذا فهي ناسخة .

وقد يطلق على كل طريق يعرف به نسخ الحكم من خبر الرسول وفعله وتقريره وإجماع الأمة .

وقد يطلق على الحكم فيقال : وجوب صوم رمضان نسخ وجوب صوم عاشوراء ، فهو ناسخ ـ يقول الآمدي في كتابه الإحكام ( وإنما الخلاف بيننا وبين المعتزلة في أنه حقيقة في الله تعالى أو في الطريق المعرف لارتفاع الحكم ، فعندهم الناسخ في الحقيقة هو: الطريق حتى قالوا في حده : إن الناسخ هو قول صادر عن الله تعالى أو عن رسوله أو فعل منقول عن رسوله يفيد إزالة مثل الحكم الثابت بنص صادر عن الله تعالى أو بنص أو فعل منقول عن رسوله ، مع تراخيه عنه على وجه لولاه لكان ثابتاً وأما نحن فمعتقدنا أن الناسخ في الحقيقة إنما هو الله تعالى ؛ وأن خطابة الدال على ارتفاع الحكم هو النسخ وإن سمي ناسخاً فمجاز، وحاصل النزاع في ذلك آيل إلى اللفظ(5).

ب )- المنسوخ :

فهو الحكم المرتفع بما جاءه من حكم آخر حل محله ، وذلك كحكم الوصية للوالدين و الأقربين ، و كحكم التربص حولاً كاملاً عن المتوفى عنها زوجها …..الخ(6)

رابعاً: ربط الآيات التي تدل على النسخ لمعاني النسخ اللغوية التي تقدمت

(1) 11) المحصول في علم أصول الفقه فخر الدين الرازي3/282 ، المستصفى 1/107 ، الإحكام 3/98.

(2) 12) الروضة /1/284-المستصفى 1/108-المنتهى2/494

(3) 13) البقرة /106/ .

(4) 14) الحج /52/ .

(5) 15) الإحكام 3/101 .

(6) 16) الإحكام 3/101 .

النسخ في القرآن المطبوع · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النسخ في القرآن المطبوعص ٦