2- حكم الطعام والشراب والمباشرة للزوجة بعد النوم في ليالي الصيام هذا كان محرماً وتحريمه كان ثابتاً بالسنة ،ولم يرد في التحريم شيء في القرآن الكريم فجاء القرآن بالإباحة فكان نسخ للسنة بقوله تعالى : ﴿ فالآن باشروهن ﴾(1).
3- صوم عاشوراء : كان واجباً بالسنة ، ثم نسخ بصوم رمضان بقوله تعالى : ﴿ فمن شهد منكم الشهر فليصمه ﴾(2) .
4- نسخ الكلام في الصلاة : فقد كان جائزاً أول الإسلام ، وإنما ثبت جوازه بالسنة فلما نزل قوله تعالى : ﴿ وقوموا لله قانتين ﴾(3) منع من ذلك
5- حكم إباحة الخمر: فإنه كان ثابتاً بالسنة ، ثم انتسخ بالكتاب وهو قوله تعالى : ﴿ فاجتنبوه لعلكم تفلحون ﴾(4) .
6- صلح الحديبية :وهو أن النبي (( صالح قريشاً عام الحديبية على أن يرد منهم من جاء مسلماً ثم انتسخ بقوله تعالى :
﴿ فلا ترجعوهن إلى الكفار﴾(5)، فانتسخ الحكم بالنسبة للنساء .
7- تأخير الصلاة إلى انجلاء القتال : فقد كان جائزاً بالسنة ، وقد نسخ ذلك الجواز بصلاة الخوف الواردة بقوله تعالى : ﴿ وإذا كنت فيهم وأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك ﴾(6) .
وهنالك أمثلة كثيرة غير هذه تدل على جواز نسخ السنة بالكتاب .
ب ) الجواز العقلي :
يقول الإمام الآمدي في الإحكام : وأما الجواز العقلي فهو أن الكتاب والسنة وحي من الله تعالى ، على ما قال تعالى : ﴿ وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى ﴾(7) غير ذلك أن الكتاب متلو ، والسنة غير متلوة ، ونسخ حكم أحد الوجهين بالآخر غير ممتنع عقلاً ، ولهذا لو فرضنا خطاب الشارع بجعل القرآن ناسخاً للسنة لما لزم عنه لذاته محال عقل(8)اً .
الفريق الثاني :
(1) 195) البقرة /187/
(2) 196) البقرة /185/
(3) 197) البقرة /238/
(4) 198) المائدة /90/
(5) 199) الممتحنة /10/
(6) 200) النساء /102/
(7) 201) النجم /3/
(8) 202) الإحكام 3/135 .