ثانياً : نسخ السنة المتواترة بالسنة المتواترة
مثاله:
1-نسخ ادخار لحوم الأضاحي والأكل منها بعد ثلاثة أيام بإباحة ذلك
2-إباحة زيارة القبور بعد النهي عن ذلك .
ثالثاً : نسخ الآحاد بالآحاد
مثاله :
الحديث الذي يدل على أن الغسل لا يجب بالجماع إلا إذا حصل الإنزال بقوله (( : " إنما الماء من الماء "(1) ، نسخه الحديث الموجود في الصحيحين " إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل " وفي رواية لمسلم " وإن لم ينزل "(2)
ب ) المختلف فيه :
أولاً : نسخ السنة بالكتاب
إذا ثبت حكم شرعي في سنة متواترة أو حديث آحاد ، ثم ثبت حكم معارض له أو متأخر عنه في الكتاب ، فجمهور الأصوليين على أن المتأخر ينسخ المتقدم وهو مذهب الحنفية وقول للشافعي كما أن الأمام أحمد أومأ لهذا المذهب(3) في أصوله .
أدلة الفريق الأول :
استدل الجمهور من الفريق الأول على جواز نسخ السنة بالكتاب بالوقوع الشرعي والجواز العقلي .
أ) أما الوقوع الشرعي فتدل عليه أمور
1-التوجه إلى بيت المقدس في الصلاة كان ثابتاً بالسنة إذ ليس في القرآن ما يدل على وجوبه ثم نسخ بقوله تعالى : ﴿ فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره ﴾(4)فكان هذا ناسخاً للسنة المطهرة وإن كانت شريعة من قبلنا إلا أنه صار شريعة لنا بسنة رسول الله(( فلا يخرج هذا من أن يكون نسخ السنة بالكتاب .
(1) 191) مسلم رقم /343/ كتاب الحيض باب إنما الماء من الماء .
(2) 192) البخاري برقم /287 كتاب الغسل باب إذا التقى الختانان ، ومسلم رقم /345/كتاب الحيض باب نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين .
(3) 193) انظر الروضة :1/321 ، الآمدي 3/135 ، المستصفى 1/123 .
(4) 194) البقرة /144/