ما يجوز أن يكون ناسخاً أو منسوخاً :
لا خلاف بين العلماء على جواز نسخ الكتاب بالكتاب ، والسنة المتواترة بمثلها ، والآحاد بالآحاد .
وإنما الخلاف في نسخ الكتاب بالسنة ، ونسخ السنة بالكتاب .
أ ) المتفق عليه :
أولاً : نسخ الكتاب بالكتاب :
مثاله :
1- نسخ وجوب التربص سنة عن المتوفى عنها زوجها بوجوب التربص أربعة أشهر وعشراً قال تعالى : ﴿ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً وصية لأزواجهم متاعاً إلى الحول غير إخراج ﴾(1)، نسخت بقوله تعالى :﴿والذين يتوفين منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير ﴾(2)
2- نسخ وجوب ثبات الواحد للعشرة ، أي حرمة فرار الواحد دون العشرة من المشركين ، فإن ذلك كان ثابتاً بقوله تعالى :﴿ وإن يكن منكم مائة يغلبون ألفاً﴾(3)ثم انتسخت هذه الآية بآية أخرى بوجوب ثباته للآيتين بقوله تعالى : ﴿ الآن خفف الله عنكم ﴾(4)قال عبد العزيز البخاري رحمه الله : " وهذا النص وإن كانت طريقته طريقة الخبر لكنه أمر في الحقيقة "(5)
3- نسخ وجوب آيات المسالمة التي هي أكثر من مائة آية بآيات القتال ، يقول الله تعالى : ﴿ فاصفح الصفح الجميل ﴾(6)ثم جاء قول الله تعالى : ﴿ فاقتلوا المشركين ﴾(7)
4- نسخ وجوب تقديم الصدقة بين يدي مناجاة الرسول(( يقول الله تعالى : ﴿ يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ﴾(8)انتسخ بقوله تعالى : ﴿ أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات * فإذا لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون ﴾(9)
(1) 182) البقرة /240 / .
(2) 183) البقرة /234/
(3) 184) الأنفال /65/
(4) 185) الأنفال /66/
(5) 186) كشف الأسرار 3/351
(6) 187) الحجر /85/
(7) 188) التوبة /5/
(8) 189) المجادلة /12/
(9) 190) المجادلة /13/