1-قوله تعالى :﴿إن يكن منكم عشرون صابرين يغلبوا مائتين وان يكن منكم مائة يغلبون ألفاً ﴾ (1) ففرض الله على الواحد المؤمن ألا ينهزم لعشرة من المشركين ، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى : ﴿ فان تكن منكم مائة صابرة يغلبون مائتين وان يكن منكم ألف يغلبوا ألفين﴾(2) ففرض على الواحد المؤمن ألا ينهزم لاثنين من المشركين ، فنسخ فرض فرضاً وكلاهما متلو، ولو وقف الواحد لعشرة من المشركين فأكثر لجاز،فنحن مخيرون في فعل المنسوخ وتركه .
2- فرض صوم شهر رمضان نسخ ما كان قد فرض علينا في قوله تعالى :﴿ كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾(3) فكان قد كتب على الذين من قبلنا صيام يوم عاشوراء وقيل صيام ثلاثة أيام من كل شهر فنسخ بقوله تعالى:﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾(4) ونحن مخيرون في صيام ثلاثة أيام من كل شهر أو تركه وأيضا صيام يوم عاشوراء أو تركه أيضا
الثالث:أن يكون الناسخ أمرًا بترك العمل بالمنسوخ الذي كان فرضاً من غير بدل، ونحن مخيرون في فعل المنسوخ وتركه وفعله أفضل مثاله:
1- كنسخ قيام الليل وقد كان فرضا فنسخه بالأمر بالترك تخفيفاً ورفقاً بعباده،ونحن مخيرون في قيام الليل وتركه وفعله أفضل وأشرف وأعظم أجراً، وقد قيل إنه بقي فرضاً على النبي(( وحده ، ولا مجال لذكر التفاصيل في هنا .
2- قوله تعالى: ﴿ أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ﴾(5) فهذا نسخ على ما كان فرضاً على من كان قبلنا من ترك الجماع والأكل والشرب ليالي الصيام بعد النوم ، فخفف ذلك على المسلمين وأباح الوطء والأكل والشرب بعد النوم إلى طلوع الفجر ونحن مخيرون في فعل ذلك بعد النوم أو تركه .
الرابع : أن يكون الناسخ فرضاً نسخ ما كان ندباً غير فرض
مثاله : 1- كالقتال كان ندباً ثم صار فرضاً .
الفصل الثاني
المبحث الأول
(1) 177) الأنفال/65/
(2) 178) الأنفال /66/
(3) 179) البقرة /182/
(4) 180) البقرة/183/
(5) 181) البقرة /187/