7- لا يشترط أن يكون الناسخ مقابلاً للمنسوخ حتى لا ينسخ الأمر إلا بالنهي ولا النهي إلا بالأمر ، بل يجوز أن ينسخ كلاهما بالإباحة ، وأن ينسخ الواجب المضيق بالموسع ، و إنما يشترط أن يكون الناسخ رافعاً حكماً من المنسوخ كيف كان .
8- لا يشترط كونهما ثابتين بالنص ، بل لو كان بلحن القول وفحواه وظاهره كيف كان ، بدليل أن النبي (( بين أن آية وصية الأقارب نسخت بقوله (( [ إن الله تعالى قد أعطى كل ذي حق حقه ، ألا لا وصية لوارث ](1) مع أن الجمع بين الوصية والميراث ممكن ، فليسا متنافيين تنافياً قاطعاً .
9- لا يشترط نسخ الحكم ببدل أو بما هو أخف ، بل يجوز بالمثل ، وبالأثقل وبغير بدل .
الفصل الثالث
المبحث الأول
أنواع النسخ
للنسخ أنواع متعددة باعتبارات مختلفة ، وذلك حسب تقسيماته ، وإليك هذه الأنواع حسب التقسيمات :
التقسيم الأول
أنواعه من حيث التصريح به وعدمه
يتنوع النسخ من حيث التصريح به وعدمه إلى صريح وضمني
أولاً ـ النسخ الصريح :
وهو ما يعرف بنص الشارع على أن أحد الأمرين المتعارضين بخصوصه ناسخ للآخر ، كأن ينص صراحة في تشريعه اللاحق على إبطال تشريعه السابق ومثاله :
قوله تعالى :﴿ يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفاً من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون * الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفاً فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألفٌ يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين ﴾(2) .
(1) 92) أخرجه الترمذي برقم / 2120 في الوصايا باب ما جاء لا وصية لوارث ، وأبو داود برقم /3565 في البيوع باب تضمين العور ، وابن ماجة برقم /2713 في الوصايا باب لا وصية لوارث ، والنسائي برقم /3641 في الوصايا باب إبطال الوصاية للوارث .
(2) 93) الأنفال / 65-66/ .