تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا غيب عنا، لو بيّنه لنا في وقت الأمر كان حسناً لا يشوبه من معنى القبح شيء ، وكذلك إذا بيناه بعد ذلك في النسخ فكان كالإماتة بعد الإحياء لا يكون فيه شيء من معنى القبح ولا يكون ذلك دليلاً على البداء والجهل بعواقب الأمور ، بل يكون ذلك بياناً لمدة بقاء الحياة التي كانت معلومة عند الخالق حين خلقه وإن كان ذلك غيباً عنا فكذلك النسخ في حكم الشرع (1).

ثانياً : النقل

استدل المسلمون القائلون بجواز النسخ من النصوص القرآنية الدالة على ذلك

1- قوله تعالى : ﴿ ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أنّ الله على كلّ شيء قدير ﴾ (2) فهذه الآية تدل على جواز النسخ على الله تعالى شرعاً

روى البخاري(3) عن ابن عباس رضي الله عنه قال عمر رضي الله عنه : أقرؤنا أبيّ وأقصانا علي وإنا لندع من قول أبيّ ، وذلك أن أبياً يقول : لا أدع شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم , وقد قال الله تعالى: ﴿ ما ننسخ من آية أو ننسها ﴾(4) فوجه الدلالة من هذا الحديث أن عمر رضي الله عنه فهم من الآية أن هناك بعضاً من القرآن قد نسخ .

2.قوله تعالى ﴿ وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفترٍ بل أكثرهم لا يعلمون ﴾ (5) فهذا نص ظاهر في جواز زوال حكم آية ووضع أخرى موضعها(6).

3.قوله تعالى ﴿ يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾(7) قال ابن عباس معناه عند ما ينسخ ولا يبدل ، كل في أم الكتاب وهو اللوح المحفوظ فهذه النصوص وغيرها يكفي بها الدليل على جواز النسخ عقلاً ونقلاً وهناك أدلة أخرى تدل على وقوعه شرعاً [ والوقوع أكبر أدلة الإمكان ](8) ومن أمثلة ذلك :

(1) ?___?_?_?___?_?_?___?__

(2) ?___?___?___?___?__

(3) ?___?___?___?___?___?_$_?_?_?_?_?_?_________?___?___________?_"_?___?___?___

(4) __5) البقرة /106/ .

(5) 46) النحل /101/ .

(6) 47) الإيضاح/ 61.

(7) 48) الرعد /39/ .

(8) 49) قاعدة فقهية .

النسخ في القرآن المطبوع · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النسخ في القرآن المطبوعص ١٥