تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أ)ـ أنه لا يترتب على فرض وقوعه محال ،بل إن العقل يقتضيه وذلك أن الأحكام الشرعية يراعى في تشريعها مصالح العباد ، والمصالح تختلف باختلاف الأزمان كما تختلف باختلاف الأشخاص ولهذا نجد أن الشارع خص بعض الأوقات بعبادات غير ما خص به البعض الآخر ، وإذا كانت المصالح تختلف باختلاف الأزمنة فليس هذا مجافياً للعقل أن يعلم الله تعالى صلاحية الفعل في زمن ، وعدم صلاحيته في زمن آخر ، فيأمر به في الزمن الأول لصلاحيته وينهى عنه في الزمن الآخر لعدم صلاحيته ذلك يكون على سبيل الابتلاء للعباد حتى يميز المطيع من العاصي وفي هذا الابتلاء حكمة بالغة ومنفعة للعباد عاجلاً أو آجلاً .

قال الإمام السرخسي رحمه الله (1): ألا ترى أنه لو نص على ذكر الوقت فيه بأن قال : حرمت عليكم العمل في السبت ألف سنة ثم هو مباح بعد ذلك كان مستقيماً كان معنى الابتلاء فيه متحققاً، ولم يكن فيه من معنى البلاء شيء ، فكذلك عند إطلاق اللفظ في التحريم ، ثم النسخ بعد ذلك إذا انتهت مدة التحريم الذي كان معلوماً عند الشارع حين شرعه لا يكون فيه معنى البداء شيء ، بل يكون امتحاناً للمخالفين في الوقتين جميعاً وهو بمنزلة تبديل الصحة بالمرض ، والمرض بالصحة ، وتبديل الفقر بالغنى ، والغنى بالفقر ، فإن ذلك ابتلاء بالطريق الذي قلنا وإليه أشار الله تعالى فيما أنزله على نبينا محمد (( بقوله : ﴿ إنّا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه ﴾(2)

ب ) ـ إن النسخ مدة بقاء الحكم

(1) _?___?___?_______?___?_

(2) _?___?_8_?_?_?_?

النسخ في القرآن المطبوع · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النسخ في القرآن المطبوعص ١٤