تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهُمْ مَنْ عَدَا وُلَاة الْأَمْر – من العلماء والأمراء - فَإِرْشَادهمْ لِمَصَالِحِهِمْ فِي آخِرَتهمْ وَدُنْيَاهُمْ , وَكَفّ الْأَذَى عَنْهُمْ فَيُعَلِّمهُمْ مَا يَجْهَلُونَهُ مِنْ دِينهمْ , وَيُعِينهُمْ عَلَيْهِ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْل , وَسِتْر عَوْرَاتهمْ , وَسَدّ خَلَّاتهمْ , وَدَفْع الْمَضَارّ عَنْهُمْ , وَجَلْب الْمَنَافِع لَهُمْ , وَأَمْرهمْ بِالْمَعْرُوفِ , وَنَهْيهمْ عَنْ الْمُنْكَر بِرِفْقٍ وَإِخْلَاصٍ , وَالشَّفَقَة عَلَيْهِمْ , وَتَوْقِير كَبِيرهمْ , وَرَحْمَة صَغِيرهمْ , وَتَخَوُّلهمْ بِالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَة , وَتَرْك غِشِّهِمْ وَحَسَدِهِمْ , وَأَنْ يُحِبَّ لَهُمْ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنْ الْخَيْر , وَيَكْرَه لَهُمْ مَا يَكْرَه لِنَفْسِهِ مِنْ الْمَكْرُوه , وَالذَّبّ عَنْ أَمْوَالهمْ وَأَعْرَاضهمْ , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ أَحْوَالهمْ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْل , وَحَثّهمْ عَلَى التَّخَلُّق بِجَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنْوَاع النَّصِيحَة , وَتَنْشِيط هَمِّهِمْ إِلَى الطَّاعَات . وَقَدْ كَانَ فِي السَّلَف رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ مَنْ تَبْلُغ بِهِ النَّصِيحَة إِلَى الْإِضْرَار بِدُنْيَاهُ . وَاَللَّه أَعْلَم . هَذَا آخِر مَا تَلَخَّصَ فِي تَفْسِير النَّصِيحَة . (1)

حكم هذا النوع من النصيحة .

الأصل في النصيحة الوجوب : لقول اللَّهُ تَعَالَى ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ )(المائدة: من الآية2) وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ أَوْ قَالَ لِجَارِهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ](2)

(1) شرح مسلم للنووي /ح 55 )

(2) متفق عليه] أخرجه ( البخاري / 13 ) ، و( مسلم / 45 ) من حديث أنس .

النَّصِيْحَةُ · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النَّصِيْحَةُص ٣٤