197
عالم الاستعارة
حقا نستمتع بإخفائه والإ Sاء إليه? إن هذا أكثر القوالب الفكرية رداءة N وأنا
الآن أزعم أن الشروح والحواشي تبدي الريب في هذا القالب N ولا تقف منه
موقف التسليم ا Hريح. ولو كان الأمر على خلاف ما نزعم في هذه ا Hلاحظات
Hا كان ثم سبب معقول لهذه الإفاضة وا Hناقشة التي لا تنتهي.
حقا إن شروح الشعر العربي قد أصابت هذا الشعر وظلمته N ولكن
الشروح لا.ثل كل جوانب التراث. لدينا ا Hناقشات ا Hفصلة النظرية تكاد
تقف على مسافة وتناقض مع هذه الشروح. وأنت قد سمعت قول النقاد
» رأيت أسدا N« ور ا مللت من تكرار هذه العبارة إذا كنت متقدما في السن.
ولكن عبارة» رأيت أسدا «.لأ كتبا ومجلدات لا سطورا وصفحات. أليس
يعني هذا كله شيئا خبيئا. ما الأسد? وكيف يرى? وهل حقا قد رأيناه?
لقد حولنا هذا الجدل إلى مقررات بسيطة هشة. حرمنا كتاباتنا من
صفة الجدل العميقة. جادل ا Hتكلمون الأسد أو قل جادلوا الكلمة N وجادلوا
العلاقة ب X الإنسان والأسد N ولاحظوا ا Hفارقة بينهما N ولاحظوا إلى جانب
ا Hفارقة محاولات إخفاء هذه ا Hفارقة. هذه مشكلة رؤية لا مشكلة أسلوب.
لكننا تصورنا طريقة تفسير النقاد للاستعارة تصورا متحيزا. حذفنا أو
كدنا نحذف الاستعارة N وأعلينا أو كدنا نعلي الدلالة الحرفية. وزعمنا في
أثناء ذلك أننا قد فهمنا كلام ا Hتقدم X على وجهه. هذه مسألة خطيرة.
هكذا استبعد القلق العميق الذي أثير حول استعمال كلمة الأسد التي
اعتبرت في هذه الحال رمز هموم ومجمع مشكلات وصيحات باطنة. ومن
الغريب أن يستوقفنا النقاد ا Hتقدمون عن فعل الرؤية بعامة N وفعل رؤية
الأسد بخاصة ليهيجوا عقولنا وتاريخنا الثقافي كله. أليس غريبا أن يختار
ا Hتقدمون كلمة الأسد N وأن تعتبر كلمة أساسية. وكل كلمة أساسية تطوي
في نفسها مواقف مركبة لا تخلو من جدل وتناقض. لقد رمز إلى بحث
الاستعارة ومشكلتها شكلة استخدام كلمة الأسد N ومشكلة رؤيته. واعتبر
هذا كله خلاصة قلق تاريخي با Hعنى الفنومنولوجي. لأمر ما خيل إلى
الباحث X ا Hتقدم X أن مبحث الاستعارة في العربية هو مبحث البطل
ومشكلاته N أو مشكلة اختبار البطولة وخصائصها. هل البطولة تُرى حقا?
هذا سؤال استكثرنا على القدماء التنبه إليه من قرب أو بعد.
واضح أن الباحث X ا Hتقدم X قرأوا الشعر العربي كله N وفكروا فيه
198
النقد العَربي نحو نظرية ثانية
تفكيرا منطقيا N وأرادوا بعد زوال دفعة الحياة أن يعيدوا التفكر في هذه
الدفعة. إن الذي سميناه N بجسارة N مبالغة N كان أقرب إلى حلم وذاكرة بعيدة
لا تتحقق تحققا عمليا واضحا N وقد حق علينا وهذا منطق القدماء أن
نجعل الأسد القد k الساذج رغم كل شيء أسدا حديثا شكلا على رغم كل
شيء. لقد وضع الشعر العربي في بوتقة صغيرة ذات طابع سميولوجي.
لقد أريد فحص نظام التفكير العربي. ولكن عبارة» رأيت أسدا «استحالت
مع المختصرات ملساء هينة متصنعة أو متكلفة N هذه إذن خسارة كبيرة
لفحوى النقد العربي في تفصيلاته التي لا تستريح.
ولو قد جمعنا الأمثلة التي اختيرت ووضعت بجانب هذا ا Hثل ا Hشهور
لبدا لنا أفق عجيب: لقد وقف النقاد بخاصة عند قول بشار ا Hشهور:
كأن مثار النقع فوق رؤوسنا
وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه
قد يضاف هذا إلى باب غير الاستعارة ولكن نريد أن نبحث شيئا من
مشكلات تصور النقاد ا Hتقدم X للعقل العربي في مجال الشعر. لنذكر هنا
كلمة الأسد. لقد حاول البيت أن يراه N أكبر الظن أنه لم يستطع ذلك. لكننا
نكتفي في الشرح ا نسميه تحصيل الحاصل N وغاب عنا الجانب المحذوف
الذي يعني الباحث X ا Hتقدم X في أعماقهم N الأسد إذن يقترن بالنقع فوق
الرؤوس N وتهاوي الكواكب في الليل. الأسد مضطرب اضطرابا حقيقيا
نبيلا مروعا. ولكننا ننسى هذا كله N ونحول مبحث الاستعارة في النقد