تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمقا وصعوبة |ا ألفنا. إننا نقبل العبارة الحرفية N فإذا صرفنا الانتباه

إلى الاستعارة بدا لنا أمر القبول مهددا أو مرغوبا في تهديده. إن مشكلة

الاستعارة في النقد العربي هي مشكلة الريب العميقة في تكوين العقل

العربي. مشكلة الاستعارة لم تكن سطحية ولا ظاهرية ولا أسلوبية N كانت

على العكس عميقة أو باطنة جوهرية ولقد أسيء تقدير الجدل حول العلاقة

ب X الاستعارة والتعبير الحرفي. أسيء تقدير الثغرة التي تصورها القدماء

ب X هذين الأسلوب X. لكننا زعمنا أن النقلة في النقد العربي القد k من

العبارة الحرفية إلى العبارة المجازية أو الاستعارة نقلة سهلة موطأة. ا Hسألة

أننا مصممون على ألا نقرأ النقد العربي القد k الذي نسميه بلاغة. ور ا

كان حرص الأجيال ا Hتأخرة على استعمال كلمة البلاغة مقصودا به إخراج

النقد العربي عن طوره الأول إلى طور آخر أكثر إمعانا في فلسفة اللغة.

وقد.يزت هذه الفلسفة يزات خاصة تجلت قوتها وخصوصياتها

في معالجة مشكلة الاستعارة. ومن خلال هذه ا Hشكلة بدا السؤال عن اللغة

حافلا بالدهشة وحافلا بالريب في أمر القبول ا Hبدئي. بدت الاستعارة N

بعبارة مختصرة N في حديث الأجداد مجمع نقائض كثيرة N أو بدت هي

مشكلة العقل العربي نفسه. لقد بدت العبارات العنيفة حول طريقة تفسير

الاستعارة بابا من الجدل N وبابا من الهواجس ا Hوحشة القلقة. وأكاد أزعم

أن شراح نظرية الاستعارة وجدوا متسعا للبحث الجدلي الغني ب X الاجتماع

والأنس والصحاب من ناحية والاغتراب والوحشة والتفرد من ناحية ثانية.

196

النقد العَربي نحو نظرية ثانية

لكننا N على مألوف عاداتنا في القراءة N استبعدنا هذا الجدل استبعادا N

معتمدين فيما يظهر على التصريحات ا Hوجزة التي أريد بها تجاوز

ا Hشكلات وجوها.

إن فكرة الإثبات السهل تعرضت لامتحان عسير صمد له الباحثون

ا Hتقدمون. لقد تب X القدماء ما في الاستعارة من مساءلة للإنسان العربي N

حقا إن كلامهم غريب ا Hلامح ذو مستوي X أو مستويات. ولكن هذا لا Sنع

من تقدير ما في حركة الذهن العربي في النقد الأدبي من.وج وتدافع

ونشاط N هذا التموج ماذا يعني?

لقد تعودنا إساءة الظن ا نسميه جدل النقاد N وتعقب بعضهم بعضا N

وتعقب شروح الاستعارة ا Hتداولة N ومن ثم أخذنا ا Hستوى السطحي الخدّاع N

ونسينا ا Hستوى الباطني القلق. أخذنا ا Hشابهة N ونسينا جدل ا Hشابهة N

أخذنا العود إلى الدلالة الحرفية ونسينا الجدل حولها. أخذنا كلمة ا Hبالغة

الشائعة في بحث الاستعارة N ونسينا أن نسأل عن ا Hعنى ا Hراد بكلمة

ا Hبالغة (2). وليس منا من أحد N فيما أعرف N يريد أن يحسن الظن بهذه

الكلمة أو يحملها في بعض سياقاتها محمل التوتر. لقد استعملت كلمة

ا Hبالغة للدلالة على غير ما ألفنا N لقد ترجمنا كلمة ا Hبالغة ترجمة رخيصة

تشبه الكذب N وفن التضخيم في الرسوم N وتشبه الادعاء الذي لا محصول

له إذا اكترثنا با Hصالح الحقيقية. كل هذا قد يجوز في بعض السياقات N

ولكنه لا يجوز في كل السياقات N فا Hبالغة لا تعني أن تقول أكثر |ا يقول

الناس N ولكنها تعني أن تقول شيئا غير الذي يقوله الناس N تعني أن تعجب لا

أن تقرر N أن تسأل لا أن تجيب وتستريح N تعني التوتر لا الارتخاء. وهذا كله

نحو من التأمل الوجودي الذي لم يحظ ا هو أهل له. إن الدراسات التي

اعتبرناها مجادلات نظرية أو لفظية أو صورية أو رياضية تحمل رنينا آخر

وجوديا قلقا.

وا Hهم أن الدارس X المحدث X يرون مع الأسف أن القدماء لم يرتابوا

في أمر التشابه. وهكذا غدونا نقول إن ب X الليل والأمواج شبها N وأن ب X

الزهرة والفتاة شبها. ويظهر أننا نتوهم التشابه لحاجة في أنفسنا إلى

الوفاق أو الحلم الذي لا يتحقق N لكننا إذا دققنا في الشروح والحواشي

وجدنا السؤال الضمني الخطير: أحقا لدينا معنى سابق أو مقرر. أنحن

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ٩٨