العربي ظفرت بجدل واختلاف واسع N ومغزى ذلك
أن هذا النظام الأساسي ظل مشكلا من بعض
الوجوه N ولكننا استبعدنا فكرة الإشكال والجدال N
وقصدنا إلى تعرية الأفكار القد Sة من جو النقاش
القد k. ومن ثم بدت الاستعارة في أعيننا غريبة
ا Hلامح.
إن ظاهرة غريبة تلفتنا في تناول الاستعارة.
ر ا كانت بعض شروح الاستعارة من الناحية العملية
يسيرة N ولكن الفقه النظري كان |لوءا بالشوك
والصعوبة والافتراض. لقد فطن النقاد الذين
نسميهم بلغاء إلى أن نظام الاستعارة معقد وفلسفي.
نظام الاستعارة في الشرح العملي يتعرض للشعر
بطريقة قد تغلب عليها فكرة الزينة N ولكن هذا
النظام على أيدي فقهاء النقد يبدو عصيا داخليا
كبيرا. إن الوصف الفلسفي يبدو بوجه خاص في
معالجة الاستعارة.
9
194
النقد العَربي نحو نظرية ثانية
وقد اضطر الباحثون إلى جدل كثير خصب ما في ذلك شك. بدا لهم
أمر الاستعارة محتاجا إلى افتراض تعبير حرفي معادل N ثم بدا لهم في
السياق نفسه بعض الشك في هذا التعادل. لقد حدثونا عن xط من
الاستبدال N ثم نظروا في الاستبدال نظرة ثانية متسائلة. وبعبارة أخرى بدا
لهم الاستبدال أقرب إلى التعليم اليسير الذي لا يصح أن يخدعنا طويلا.
ونسي المحدثون هذا التردد ب X التعليمية من ناحية وا Hساءلة الفلسفية من
ناحية ثانية. النقد العربي الذي درجنا على تسميته بلاغة يحتاج إلى أن
يعاد الكشف عنه. لقد تساءل النقاد أكثر من مرة: إذا كانت الاستعارة كلمة
أبدلت من كلمة أخرى فكيف اختلفتا هذا الاختلاف ا Hثير?
وبعبارة أوضح ارتاب النقاد في طرق تبسيط الاستعارة N وجادلوا أنفسهم
في مبدئها. أحقا يكون مبدأ الاستعارة تشابها أو تناسبا? لقد غلب على
ا Hتلقي الحديث للتراث النقدي هذا النحو من الفهم. ومعنى ذلك أن لباب
العمل النقدي القد k تعرض للإهمال. فقد لوحظ أكثر من مرة أن استخراج
التناسب من التعبير الاستعاري أمر متصنع إلى حد كبير N وأنه أقرب إلى
التبسيط والاختزال ورد ا Hشكل إلى غير ا Hشكل أورد الصعب إلى السهل.
وفي هذا سرف غير قليل.
تساءل النقاد هل بقي التناسب على حاله. لست واثقا من أن تساؤلات
النقد القد k في هذا الباب قدرت تقديرا واضحا. لقد درجنا على كل حال
على استعمال ا Hثل الذي لم ينقطع قط N مثل الأسد N وخيل إلينا على الرغم
من استشكال النقاد الأول أن الغرض من الأسلوب غرض خارجي أو أسلوبي
محض. إننا حتى الآن نترجم النقد العربي ترجمة مقتضبة N ونحاول التخلص
من جدة الاستعارة التي طوف حولها النقاد. إننا الآن نعامل الاستعارة
معاملة التفكه سألة سطحية. ر ا لا نستخزي كثيرا أمام الاستعارة N
ور ا نفهم مفاجأة الاستعارة ودهشتها بطريقة أدل في جوهرها على شيء
من الاستخفاف.
لقد خيل إلينا في تفهم الاستعارة أن الأمر يكاد يكون متعة أو تسلية
لا أمر مشكلة وتعقيد. والغريب أننا عزونا هذه النظرة إلى القدماء. والحقيقة
أن الاستعارة N على خلاف هذا الانطباع N لها مكان جدي في مناقشات
اللغة. إن معالجة الاستعارة في النقد العربي معالجة حافلة بالجدل والريب N
195
عالم الاستعارة
فقد كشف النقاد عن الأسلوب الواضح الدقيق الذي نسميه الاستعمال
الحرفي N ثم خطر لهم الريب في نوع هذا الوضوح ونوع هذه الدقة (1).
ومهما يكن فقد استقر في أنفس الذين قرأوا» دلائل الإعجاز «و» أسرار
البلاغة «أمر ا Hشابهة N وغاب عنهم أمر الريب فيها. واحتلت ا Hشابهة مكانا
كبيرا N ولم نكد نلتفت إلى بعض مساءلات النقاد لهذه الفكرة. لقد اخترنا
الجانب الذلول من كتابات القدماء. قل إننا حولنا الهضاب والوديان أرضا
مسطحة ملساء.
الباحثون ا Hتقدمون جادلوا فكرة ا Hشابهة جدالا عنيفا لم يتح له الحياة
في أذهاننا لقد تساءل النقاد N بعبارة أخرى N عن أهمية العبارة الحرفية
وتشككوا فيها وأعادوا فيها ا Hماراة. قد يبدو عمل النقاد ا Hتقدم X أكثر