تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرف ذاتي. إن روعة التصوير إذن قد تكون في خدمة هذا الشرف. هذا

ما كان من أمر نظام قد k. ولكن النظام الحديث يرى كل شيء في ضوء

نسبي متغير. ليس ثم» إبريز «. لدينا تصوير رائع فحسب. التصوير الحديث

يلغي الفكرة السابقة ا Hتحكمة N ومادام كل شيء يتغير فليس في وسعنا أن

نتمسك با Hفهوم الساكن لفكرة الشرف وفكرة القيمة. لقد عانى الشعر

كثيرا في تصور عالم لا يثبت على حال N عالم يرفض الخضوع والتنظيم

الواضح. إن اتجاه ا Hتذوق لتغير الحياة ضروري كما نلمح في أعماق أسرار

البلاغة N وضروري من أجل تقدير ما أصاب الكلمات القد Sة والجديدة من

عناء N وتعاطف صعب.

نهض الشعر بعبء ثقيل غريب. الكلمات تنطوي على قوة خفية لا Sكن

الإمساك بها في يسر. الكلمات كالحيات الظريفة ا Hروعة. الكلمات ينبغي

أن تداوي الروع بطريقة ما. لاشك حدث تغير في كلمات كثيرة N لكنا تعودنا

على شيء قاس من الرفض الذي يحول دون التفهم.

بدت قمرا g وماست خوط بان

وفاحت عنبرا g ورنت غزالا (15)

إن الدور الذي قام به الشعر في معاتبة الرموز القد Sة N رموز القمر

والبان والعنبر والغزال N أساس إذا نظر إليه في ضوء ا Hلاحظات السابقة.

هل يبقى تصورنا للرموز خليطا ينطلق في فلوات يبدو فيها كل شيء N

مهما كبر N صغيرا من بعض الوجوه? أم هل نسعى إلى إدخالها في تركيب

جديد لا يبقي على انفصالها? الرموز ا Hستنفرة مشكلة يعي عبدالقاهر

خطرها. يعي N بعبارة أخرى N ضرورة البحث عن نظام تتفاعل فيه الرموز.

191

الكلمة الغائبة

كان هذا النظام الجديد صعوبة كبرى N أو كان خلاصة أزمة فكرية. العقل

العربي» الحديث «باحث عن تركيب يعيد تشكيل ا Hاضي وتخفيف سطوته.

هذا التركيب طورا يسلس وطورا يصعب. يجب إذن ألا نذل أمام

قوة أو قوى نافرة. يجب أن نهذب إعجابنا ا Hتواتر بفكرة التطاير أو

النفور أو الشرر.

لكن عبدالقاهر يلاحظ قسوة الحياة الجديدة N وصعوبة السيطرة على

هذا التطاير والتوزع أو ا Hفاجأة. لقد جدت صور من الكر والفر. إن ما

نسميه الوحدة الروحية N من أجل ذلك N مطلب صعب ينبغي ألا يستبد به

اتجاه دون ثان. وبعبارة أخرى تتمتع ا ترى وما تسمع من خلال حركات

الاحتياط أو التحفظ.

إننا نستعمل كلمة الزمان بأكثر |ا يستعملها كثيرون من الناس (16).

ليتنا نتذكر أن الزمان هو تحول الكلمات تحولا يحتاج إلى كشف ومجاهدة.

إننا نقول دائما الثقافة مطامح ومخاوف. ولكننا لا نكاد نتب X تراجع

هذه ا Hلامح عن الكلمات. إن عبدالقاهر كان بارع الإيحاء ح X ذكر كلمتي

الانبساط والانقباض ملحا. هل كان يوصينا بأن نتأمل N بطريقة أكثر دقة N

حركة الكلمات ا Hعقدة? أخشى أن يضيع منا نشاط كلمات كثيرة لأننا لا

نحسن فقه ما نتعرض له في حياتنا N ولا نفيد منه في معالجة الكلمات.

إن الحساسية الجديدة كانت نوعا صعبا من قوة معا Hها تظهر وتختفي

أو تضطرب اضطرابا شديدا. كانت الحساسية الجديدة دائمة الاهتمام

بتحريك النفس N و.ثل فكرة المخاطرة. هذه المخاطرة يرمز إليها في كتاب

أسرار البلاغة بوميض مستمر.

وبعبارة أخرى.ثل الشيخ N في أثناء ملاحقة الحساسية الجديدة N

جاذبيتها وإثارتها لنوع من المخاوف. كانت الهزة ا Hستمرة تروعه N وتروع

قار j كتابه. وكان التأليف ب X ا Hتباينات همّا يراه حقا حينا N ووهما حينا

آخر.

أما يجدر بنا أن نرى في هذه الومضات رسالة من عبدالقاهر لقوم لا

يستبطنون ما يتعرضون له N ولا يحسنون التعامل مع المخاوف?

192

النقد العَربي نحو نظرية ثانية

193

عالم الاستعارة

عالم الاستعارة

لقد ظفرت مباحث الاستعارة في النقد العربي

القد k بتفصيلات كثيرة يعزف عنها الدارسون الآن

Hا تتميز به من تعقيد ومساءلات وجدل وعنف.

لقد اعتبرت الاستعارة أم ا Hشكلات التي ينبغي

مواجهتها بطريقة صابرة. الاستعارة في النقد

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ٩٦