شعر آخر. لقد تصور الشعراء كثيرا الكلمة في إطار الثغرة N وكان الفلاسفة
أكثر ميلا إلى فكرة الإضافة وحدها. عبدالقاهر إذن يستدرك استدراكا
مهما على تصورات فئة شديدة الاعتزاز ا تصنع أو شديدة الغرور:
سل. ظباء ذي نفر طلاها
ونجل الأع 7 البقر الصوارا (14)
في ظروف قاسية حاول الشعر أن يحيي عالم ا Hثل وأن يهزه N ويتصور
نفسه قادرا على مناهضته N تولى الشعر إعطاء الكلمات ذات الحساسية
نغمة ملطفة N تولى الشعر أيضا إعطاء وجه مقبول للقبح N أو تخفف من
الإحساس بوطأة العدوان N أو أعطى نبرة مرحة. وبعبارة أخرى حاول الشعر
أن يتفكه بفكرة الأشياء ا Hستعارة التي تؤخذ خفية.
إن ظاهر كلمات كثيرة في الشعر العباسي غير حقيقتها. ظاهرها التسلية
والإمتاع الرخيص N وباطنها أجل N باطنها الاحتجاج الشريف الذي لا نكاد
نفطن إليه. هذا درس» أسرار البلاغة. «
ومن أجل إرساء هذا الاحتجاج الباطني جعل الشعر السحاب مستحييا N
والشمس وغصن البانة والبدر.
189
الكلمة الغائبة
في ظل الحساسية الجديدة تشكك الشعر في مفهوم العزة N والقوة N
والكبرياء. لكنه تشكك لا ينوء بقتامته وبؤسه. كان لابد من اصطناع لهجة
عذبة تحاول السيادة على لهجة الفقد N ولا تصطنع البكاء والألم الحاد N
اصطنع الشعر على كل حال موقفا متعارضا من فكرة النقاء
والطهارة الأولى.
استع X بالشعر على التخفف من الكبت N وقيل ما لا يستطيع الشعر أن
يصرح به. وبينما ضجت الحياة بالعدوان ذهب الشعر إلى تجميل القبح N
وتوسع في إثارة الانتباه إلى عالم تغير N وأغرانا بالوقوف على أكتاف العظمة
الأولى للأسد N والظباء N والسحاب هازئ X بأنفسنا وبالناس N ومعبرين عما
يشوب نفوسنا من ضعف يتستر N ولكنه يأبى إلا أن يظهر.
هناك من ينحازون لدوافع واجبة التقدير Hا يسمونه حقوق العقل
والسياسة الأخلاقية ومطالب الأحكام ا Hشروعة N والس ² ا Hعترف بها وأمور
الاستقامة N والتميز القاسي ب X الغي والرشد. هؤلاء مع الأسف معرضون
لسوء تقدير» أزمة «معجم واسع في الشعر ا Hتطور. إنهم محتاجون إلى
النظر بعين X لا ع X واحدة.
أوحى إلينا عبدالقاهر أن فكرة الصدق القد Sة عادت غير ملائمة
لفحص سلوك الشعر وسلوك الحياة والأفكار. بدا الصدق أو ا Hطابقة
عنصرا غريبا N أو تذكارا مسرفا للماضي. بدا البحث N بعبارة أخرى N عن
إثبات نقي تنكرا Hشكلة العقل الجديدة. بدا العقل العربي حائرا راغبا في
السيطرة على هذه الحيرة. حاول أن يصوغ وجها إيجابيا لتغيير قد يكون
أليما في بعض نواحيه N وحاول العقل العربي أن يشرع N بوسائل مختلفة N
لتعدد الرؤية N وتضارب بعض أنحائها N وحاول أن يتصور صعوبة الحكم N
وصعوبة الفصل في أمر الشعر N وأمر السياسة N وأمر اللغة.
كان التنكر لفكرة الصدق يعني أن الحياة الفكرية أصبحت شديدة
التعقيد N وأن ا Hطابقة لا تلائم هذا التكوين الطار j الذي يستغني بنفسه أو
يحاول الاستغناء عن أي مرجع خارجي. لا مرجع N وإ xا هو اضطراب N
وحركة مستمرة يدركها عبدالقاهر بحدسه الرائع. هذه الحركة يطلق عليها
عبدالقاهر كلمة» التخييل «. التخييل يعني أن فكرة الحقيقة الساكنة المحدودة
التي يرجع إليها قد غابت N هناك N مكانها N محاورات مستمرة للتخيل N وغيبة
190
النقد العَربي نحو نظرية ثانية
ا Hقاييس الثابتة N ومعاناة بعد معاناة هي غاية في ذاتها.
إن شيئا كثيرا من جوانب الكلمات اعتبر تضخما وتزايدا. أولى بنا إذا
قرأنا أسرار البلاغة مرات أن نشك في تفهم هات X الكلمت X نفسيهما. إن
فكرة القانون والشريطة N بعبارة أخرى N متحركة N ومن حقنا أن نلاحظ
هذه الحركة.
كل هم عبدالقاهر يكاد يكون مصروفا إلى هذه الناحية. لاحظ عبدالقاهر
ما لحق بالأفكار. كانت الأفكار من قبل تتناول في ظل الاعتراف بصفو
القيم التي لا مساومة فيها. كانت القيم أشبه بالإبريز الصافي N وماله من