تعلقنا بالبلى من ناحية والقمر من ناحية? كيف عمد الشاعر إلى التأليف
ب X ا Hتباينات? كيف كان التأليف صعبا? وكيف تأتى لنا أن نرى القمر
معرضا للبلى? أو كيف تأتى أن نرضى N ونعجب من هذا البلى?
كيف كان بلى غلال الشعر و العقل? ما هذا السخط الذي يبحث عن
ظرف ودواء? وما هذا النهي الجديد الذي حل محل النهي القد k ذي
الخطر والرسالة والحرص على فكرة النذير? لكن النهي الجديد لا يكاد
يسمع. النهي هنا مطلب جديد مغاير. لقد كان النهي مطلب من يؤثر شيئا
ويرفض آخر. واليوم تشتبه ا Hعالم N أو يشتبه في نظرنا النهي ذاته. لكننا لا
نصغي إصغاء جيدا إلى توقف الشيخ.
183
الكلمة الغائبة
هي الشمس مسكنها في السماء
فعز الفؤاد عزاء جميلا (7)
فلن تستطيع إليها الصعود
ولن تستطيع إليك النزولا
كل شيء» لغز «. هذا ما أهملناه. كيف يحل اللغز? لا يحل إلا في وهم.
يجب أن يظل اللغز باقيا N وأن نقربه في بعض الحذر. Hاذا تكلف نفسك
عناء التفهم الذي علامته الصعود والنزول? لا داعي Hا كان يسميه أفلاطون
الدياليكتيك. هذا يأس مبطن بالقدرة على التأويل.
احتاج العقل العربي في إطار الأدب إلى الاشتباه.
غربت با $شرق الشمس
فقل للع 7 تدمع (8)
ما رأينا قط شمسا
غربت من حيث تطلع
واستقبلت قمر السماء بوجهها
فأرتني القمرين في وقت معا (9)
وفي الدفاع عن الشيب يقال:
والصارم ا $صقول أحسن حالة
يوم الوغى من صارم لم يصقل (10)
لم يدخر الشعر وسعا في الريب في أعز الرموز: الشمس N والقمر N
والسيف. لم يدخر وسعا في السخرية بوغى الأفكار N وفكرة الصارم ا Hصقول
أيضا. لقد تأمل الشعر فلم يجد شيئا صارما ولاشيئا مصقولا.
ولكننا ننسى.
قال الشاعر يوما:
لشيب كره وكره أن يفارقني
عجب لشيء علي البغضاء مودود (11)
لا شك في أن هذا لم يكن موقفا من الشيب وحده. كان هذا موقفا
متضاربا أثيرا من كل شيء آخر.
ولذلك كان العجب هو اللفظ الذي يردده عبدالقاهر. وما كان الشيب
إلا تعلة ظاهرية للحديث عن مشكلة التأمل في وقت من الأوقات. ما ينبغي
184
النقد العَربي نحو نظرية ثانية
عليك أن تكون ودودا لفكرة ولا مبغضا. كل فكرة مركبة لا بسيطة N وكل
مركب متناقض N وكل متناقض أمعن في دنيا التعامل N وهذه هي ا Hسألة.
لكن لفتات الشيخ ومواقفه لا تنال ما تستأهله N وسمعة الشعر العربي لا
تسمح للناس بالتمهل. وسمعة البلاغة أيضا ما تزال رديئة. وأسرار البلاغة
كتاب لا يسأل عن سوء السمعة أو سوء الفهم أو هذا الترديد الببغاوي
لقضايا لا تقدم شيئا في باب مراجعاتنا لأنفسنا ومواقفنا.
لقد رُمز بكلمة المجاز أحيانا للفكر العربي. وكان الدفاع عن المجاز
بحيث لا يفترق عن الدفاع عن هذا الفكر.
وكان التساؤل عن المجاز تساؤلا فيما يظن عن إشكال فكرنا نحن. ما
الذي نجتازه وكيف نجتازه? أنحن نجتاز حقا? كل هذه الأسئلة تبزغ في
أسرار البلاغة من أجل إثارة القلق لا من أجل التلهي.
حدثنا عبدالقاهر بطريقة سمحة مراوغة بناءة عن إشكال فكرنا ح X
أثار من جديد ما نسميه التخييل. ما علاقة صيغة هذه الكلمة با Hعاناة. ما
الذي يصعب علينا إقراره N لكننا لا نحيل» أسرار البلاغة «إلى فن مساءلة
الفكر العربي. Hا طغى التشبيه جد القول في تناسيه. كان تناسي التشبيه
إذن علاجا للبحث ا Hستمر عن التشبيه. وكان ريبا في طول البحث عن
التوافق. وكان تناسي التوافق رمزا لتناسي طور كامل من أطوار ثقافتنا.
كان هذا التناسي دعاء إلى ا Hراجعة.
لقد راجع العقل العربي نفسه في عنف جدير بالتقدير. لهج بالحقيقة
أولا ثم سأل الشعر العربي نفسه أين هذه الحقيقة.
انظر إلى هذه العبارة التي لا نقدرها قدرها: وكأن حديث الاستعارة لم
يجر منهم على بال.
ويصعد حتى يظن الجهول
بأن له حاجة في السماء (12)
لقد انتاب الكلمات جدل مرهق من بعض الوجوه. كلمة» يصعد «من