تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الضروري إدخاله في حساب الحياة.

لولا كلمة الوصف وا Hطابقة لرأينا ا Hشادة وانطلاق النفس العربية N

179

الكلمة الغائبة

وتحرك أعماقها. أحيانا نجادل كل شيء في سذاجة واستبشار وأحيانا

نجادل كل شيء في زهو وكبرياء. لقد ظل البرق يضيء ويلمع في الشعر

القد k دون أن نسأل عما يعني. وظل الجدل في كل مكان من العقل العربي

البادي وا Hتحضر دون أن نعي. كان الفرس N والبرق N وا Hطر N والثور N والحمار

الوحشي N والشمس N وسائر الرموز تتعرض للخطر تريد أن تثبت له.

كيف يحفظ العقل العربي حريته إذا هو عكف على فكرة الوصف

وا Hطابقة? كيف تظهر آثار الرفض N وآثار الإقبال والإدبار اللذين لم ينقطعا

قط في الشعر العربي N وإن غمضت ملامحهما أحيانا أو اشتبه أمرهما?

لكن أدوات فحص الكلمة بحاجة إلى أن تتجدد ب X ح X وح X.

الثقافة الإسلامية تؤول كلها إلى خدمة النص. وخدمة النص هي ا Hفتاح

ا Hناسب لصنيع البلاغة. التأويل مشقة تليق بالإنسان ا Hتأمل. تصور الباحثون

أن النص منيع الجانب لا يدين إلا Hقتدر يتروى. لا يغرنك أن يكون النص

أول اللقاء به داني القطوف N فإن في عمقه خبيئا. إن أول النظر» جملة «أو

إطلاق وتقييم N ولكن ا Hستوى الباطن شيء آخر. لابد لنا إذن من أن

نطاول النص ونزاوله N وأن نشق حجابه ونستخرج دره.

لابد لنا أن نصعد الجبل N وأن نقدح النار N وأن نفض الاشتباك الكامن

فيه. يحتاج النص إلى» حفر «في طبقاته. كل هذا مؤداه أن النص رمز

وتلويح لا ظاهر وتصريح.

تصور عبدالقاهر النص من خلال أدوات أصابها من بعده بعض التغيير.

وكان النص في نظره مجموعا يتلاقى ويفترق. وفي هذا الضوء يسترعي

النظر ريب عبدالقاهر في مقدار ما فهمنا N وعكوفه على قوام الشعر أو

بنيته. كانت تأملاته في البنية من أجل بحث» نحو «العقل العربي وتغيره.

كان عبدالقاهر يؤمن من خلال التأويل أن العقل العربي قلق N وأن الدوائر

الأدبية والفلسفية عجزت عن ملاحقة هذا القلق. لم يكن الشعر العربي

إذن ثابتا بقدر ما تصور كثيرون أدواتهم عاجزة وأشواقهم ضئيلة N وثقتهم

مريبة.

كان الفهم في نظر عبدالقاهر بحثا عن xط من التحدي N و xطا من

البحث عن المخالفة. وكان هذا عملا ذا شأن وسط الاعتقاد ا Hتزايد بأن

الشعر العربي أكثره مديح أو وفاق يتكبد الشعر من خلاله ثمنا كبيرا.

180

النقد العَربي نحو نظرية ثانية

الغريب أن هذا الجهد الشاذ لم يقدر حق قدره; فقد تسلط علينا تاريخ

الأدب الذي يقوم على خليط متنوع من الأفكار التي لا تنال كبد الشعر إن

صح التعبير.

إن مصطلحات عبدالقاهر طال ترديدها حتى ظن الجميع أنها واضحة.

وما هي بواضحة بسبب هذا الترديد. إليك مثلا كلمة الإيهام التي نقرؤها

في عجلة. وهي تنبض. ساءلة عميقة N ومحاولة إخفاء شبه متعمدة N

وحرص على أن يوافق الشعر في ظاهر الأمر قوالب الجماعة وعرف التفكير.

كل ذلك يؤدي إلى السلامة من بعض الوجوه. ولكن تظل الكلمة مثيرة

للسؤال عن دوافع صعبة أو شقية. الإيهام كلمة أوثرت من أجل الدلالة على

التباين وصعوبة النظر في التأليف ب X ا Hتباينات.

لكننا برعنا في إهمال فحوى» أسرار البلاغة «. لم نستطع ترجمة

مصطلحات عبدالقاهر إلى تساؤل عن العوائق. لم نستطع أن نتأمل العلاقة

ا Hضطربة بيننا وب X فكرة الحجة والقانون. لقد كان الحديث في هذا

السياق عما نسميه ريب الزمن دالا (2). كان ريب الزمان ريب العقل. وكان

التحاسد الذي يشيع أحيانا في وصف الحياة والعلاقات ب X المجتمع يحمل

في ثناياه ما يشبه تحاسد الأفكار. كانت الروابي والوهاد التي يتحدث عنها

أبو.ام ملامح عقولنا. وكانت العلاقة ب X الروابي والوهاد هي علاقة

التضارب في داخل العقل العربي الحديث N لكننا غرقنا في الريب وغرقنا

في مفهوم الزينة في أدنى درجاتها.

ما من شك في أن عبدالقاهر لاحظ ما أصاب العقل العربي» الحديث «

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ٩٠