تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجعلنا على مقربة من الروح الوثابة N وما فيها من صهيل وحمحمة N

وما فيها من.وجات مستمرة كتموج شعاع الشمس وشعاع الذهب.

التطابق في كتاب عبدالقاهر لا يسأل عن السر ولا يسأل عن شيء

سؤالا كافيا. لكن الرمز يتب X الجنون ا Hهيب الذي هو غاية العقل العربي

حينا N ويتب X ثقل السلطة والزمام الذي هو مكابدة العقل حينا. لقد آثرنا

في العكوف على ا Hطابقة خمول الخيال N والخوف من الحرية N وما يشبه

الاستسلام والضعف والاتباع.

إن الطاقة الإبداعية في الكلمة طاقة رمزية. ولكن الذين يتحدثون عن

سمات العقل العربي أو يحاسبونه يعتمدون على منطق الكلمة السطحي N

منطق ا Hتابعة N والبطء N والخوف N وضعف الثقة. عجبا كيف تحترق الكلمة

الوهاجة بأدواتنا في الفحص. ا Hاء ينصب من الدلو في الشعر القد Nk

ويشتعل الضرام ويظهر البرق N ويعدو الثعلب N ولكن الكلمات معرضة للريب.

نحن بارعون في الريب N ولذلك لا نكاد نثق إلا في شدة شديدة. ولو وثقنا

بالكلمة لعرفنا من عقولنا ما أنكرنا N وما عددناه وصفا.

كيف نغفل فعالية الكلمة N وكل شيء في كتاب أسرار البلاغة يحرك هذه

الفاعلية. يحرك الحيرة والجدل N ويتأبى قدر الطاقة على التخاذل N ويتساءل

عن ضياع الحميم الأليف.

لو قد آمنا بفاعلية الكلمة لتساءلنا من خلال استعارات ونشاط لغوي

كثير عن كلمة محذوفة أقرب إلى الوديعة التي حفظت زمنا ثم عدا عليها

عاد مجهول.

إذا نحن وثقنا بفكرة الجهد الإنساني ا Hستمر تغير نظرنا إلى الكلمة N

وإذا نحن وثقنا بفعالية الإنسان رأينا كلمات كثيرة تضرب الأرض. لكن

البلاغة أو فكرة ا Hطابقة كليلة.

إذا قرأت كثيرا من الشعر العربي وجدت ما سمته البلاغة تشبيها

ووصفا وتتبعا أو مواضعة. عجبا لقد نسينا أن نقرأ أنه لا شيء يطيق

178

النقد العَربي نحو نظرية ثانية

العزلة أو الانطواء. نسينا أن نقرأ عائقا وحلما لا يتحددان إلا في جهد

وعناء.

بفضل فكرة الوصف والتشبيه غفلنا عن قدرة العقل العربي على الإشكال

والتعجب. كيف تفهم هذه الحركة المختلفة الصور التي لا تكاد تنقطع في

الشعر العربي? كيف سخر العقل العربي من نفسه في أقسى الظروف?

كيف ربض العقل العربي مستسلما مضطرا وهو كاره يتألم.

لكن فكرة ا Hطابقة تهنأ بنفسها. ولو قد كنا نرتاب ريبا مفيدا لصح أن

نسأل عن مغزى العكوف على ا Hطابقة. أليس تكرار القول في ا Hطابقة أدل

على جانب محذوف معاكس?

إن ا Hشادة هي قلب الكلمة. الكلمة حديث مرجم N لا حديث واضح.

ا Hشادة هي قلب كثير من الشعر وكثير من البديع N وكثير |ا نسميه وصفا.

لقد تفرق العالم ح X فرقنا مع البلاغة ب X جوانب العقل N فرقنا ب X الإنسان

وغير الإنسان N فرقنا أكثر |ا ينبغي ب X العقل والتخيل N وهكذا مضت

التفرقة لا تعبأ بالرمز الذي يوحد ويجمع ويعيد تشكيل وحدة العقل!

لكن أزمة معينة في مفهوم النقاش أو الجدل تبزغ بطريقة ما في فهمنا

للكلمات. إذا وضحنا لا نحسب حسابا للغموض N وإذا ناقشنا لا نحسب

حسابا للتلاقي N وإذا خاصمنا لا نحسب حسابا للصداقة ... وهكذا. يغيب

في تقدير الكلمات ا Hعنى الناضج للتأليف ب X ا Hتباينات. لا أحد يذكر أن

الكلمات تحركنا بثفالها وتلقح كشافا ثم تحمل فتتئم كما قال زهير العظيم.

ولا أحد يرى في هذا خطرا قد يهددنا إذا لم نحسن التصرف فيما نحمل

من الأمر الذي نعيه والذي لا نعيه.

الكلمة لا تفرغ من المجاهدة والصدام N ولكن تعودُنا على فكرة الوصف N

والوصف تسك X وتصنع. تعودنا على أن نغفل المجاهدة فيما ب X الداخلي

والخارجي N وما ب X الحسي والعقلي.

كيف كانت الكلمة خلاصة وجودنا? هذا العنف العنيف في بعض الشعر N

وهذه الحركة التي لا مستقر لها. وهذا القلب ح X تُقتلع الأشجار العظيمة

في الشعر القد k وهذا القلب الحديث الذي يحفل به عبدالقاهر أو يرى

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ٨٩