تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العقل N وتبدده. الكلمات الأساسية رباطها خيالي بوجه من الوجوه لأن الوجه

الخيالي هو الوجه الفعال لا الوجه ا Hنفعل. كم ضللنا مفهوم التشبيه الذي

هو صنو مفهوم الكلمة في عقول كثيرة.

يجب أن تكشف الكلمات الأساسية لكل عصر ثقافي من حيث هي

منبت توجهات أو تقاطع تيارات. لنثق بأن العقل العربي ما يزال مخبأ

يحتاج إلى كشف كلماته. لقد كان التعلق بالطيف N والتعلق ببقية الكلمات

الأساسية في الشعر القد k بحثا عن كلمة ثانية. إن الهوادج التي تعلو

وتهبط N والسفن N والحركة التي لا تفتر في حياة هذا الشعر بحث عن كلمة.

كذلك القنص والصيد.

كيف نكشف حلما قوميا كبيرا أو تحولا خطيرا في الشخصية أو مغامرة

صعبة مرجوة عزل عن كلمة أو كلمات لا تطابق شيئا با Hعنى ا Hعروف في

البلاغة.

لقد تجاهلنا أن كل عصر لا يكتفي بلغته بل يحلم بلغة ثانية أيضا. مثله

في ذلك مثل» ا Hفايلة «التي تحدث عنها طرفة في العصر القد k. هناك

دائما شيء مدفون يسأل عنه العقل العربي. هناك دائما بحث عن تحرير

النفس. لكن هذا التحرير تصنعه كلمة. والكلمة أيضا أكبر من كل تحقق

جزئي. لقد درسنا العقل العربي في ضوء شاحب. إن أساليب فحصنا

للعقل العربي سوف تتغير إذا ارتبنا في شؤون فحص الكلمات N والكلمات

الأساسية بوجه خاص.

في كل عصر كلمة أو كلمات غائبة. هذه مهمتنا. الشعر الذي يساق في

176

النقد العَربي نحو نظرية ثانية

كتاب أسرار البلاغة ينادينا بصوت مسموع: ابحثوا عن هذه الكلمة. الشمس N

والقمر N والأسد N والبحر N والسيف. كلها تزكي البحث عن كلمة غائبة. إن

الغائب يناوش الحاضر باستمرار.

لقد عجزنا حتى الآن عن أن نصنع هما قوميا من سياقات زعمنا أنها

وصف أو تشبيه أو دلالات حرفية. لقد نسينا على الرغم من كل الصعوبات

التي نعانيها في حياتنا الذهنية أن العقل رموز N وأن العقل يحرك N من خلال

موقف جزئي N مشكلة أوسع وأعمق. نسينا أن نؤول الكلمات فضاع منا ما

نتمتع به دون أن نعيه.

لقد ضيعنا وهم التشابه أو وهم ا Hطابقة. كانت ا Hطابقة كابوسا يتجدد.

كانت خوفا ماحقا أو إصرارا على أن نغمض عقولنا.

نظل نبد j ونعيد في فكرة الوصف N وفكرة الكلمة الحرفية N وفكرة

ا Hقايسة وا Hشابهة. كل هذه أدوات تعطل الذهن. كل هذه تنسينا مهمة

العقل في التجاوز والإعلاء والرمز.

ر ا كانت أبيات امر j القيس فيما نسميه الفرس هي العقل العربي

القد k ومشكلته في الجدل والخصومة. كم كان عبدالقاهر بارعا مثيرا

ح X استوقفنا مرات. لكننا ننسى قدرة العقل العربي على تصور حركة

صاخبة في داخل العالم أو الكون.

ننسى هذا الجدل الصاخب في قلبه. كل شيء يجادل عن نفسه. جلمود

الصخر N وا Hرجل N والغلام الخف N والعنيف ا Hثقل. الجدل قد k في عقولنا.

والجدل حركة صاخبة. وعبدالقاهر يتصور حركة الشمس جدلة N وكذلك

يتصور الذهب الذائب N ويتصور الليل الذي تهاوت كواكبه. هذا الجدل

العنيف اعتراض على السكون والوصف N اعتراض على المجتمع N اعتراض

على مناهج ا Hقايسة والتشابه.

وامرؤ القيس القد k يذكرنا بطيف من هذا الجدل الذي سمعت طرفا

منه في حديثنا هذا. يتغير فهمنا للعقل العربي تغيرا مشجعا خصبا إذا

عدلنا عن مألوف التطابق. الكلمات لا تطابق شيئا. تنفر من التطابق N

وتحرك الخلاف الكامن N وتبعث على السؤال من حيث لا يحتسب خدام

السكون N والمحاكاة N والتقليد. وقل مثل ذلك في الشعر الذي أهم الشيخ.

أهم الشعر N وأهم عبدالقاهر جدل باطني لا يستقر. وأهم الشعر وأهم

177

الكلمة الغائبة

الشيخ كلمة غائبة تناوش كلمة حاضرة.

ألا Sكن أن نتقرب إلى العقل العربي من باب الحلم N والعائق دون باب

التقليد N والرصد N والانعكاس. ألا Sكن أن نقرب العقل العربي من باب

» الرمز «. الرمز يجعلنا نسائل الحيوية الدافقة والحيوية ا Hضطربة. الرمز

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ٨٨