تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

Hاذا لا نقف أمام كلام عبدالقاهر عمدا عن زي ا Hلوك وزي السوقة?

الأسد مرتبط با Hلوك. وا Hلك ليس عا Hا يطوي في داخله سوقية. ا Hلك

يجب أن يكون نقيا نقاء الأسد. عبدالقاهر يتحدث عن الاستعارات غير

165

البحث عن أسطورة الجماعة

النقية التي تفترق حقائقها عن ظواهرها. الكلام في الأسد N والتشبث

بفكرة الاستعارة» غير ا Hلوثة «كلاهما يعني لو تأملنا أن عبدالقاهر يعني

نفسه N من خلال ما نسميه ملاحظات بلاغية N ا يشبه مطمحا إلى

أسطورة ... إن حلما شريفا جديرا بالانتباه يحوم في» أسرار البلاغة «. لكن

هذه الأسطورة الأساسية دونها أساطير أخرى أو ما يشبه الأساطير تعوقها N

وتنتحل قوتها N وصفتها في الظلام.

وأنا أرجو أن يتسع وقت القار j وصدره ليعاود النظر في فصل لا ينفد

حبي له: سماه عبدالقاهر أو سماه بعض المحقق X باسم التخييل بغير

تعليل: وتكاد كلمة التخييل تعني البحث عن أسطورة على النحو الذي أشير

إليه هنا. انظر فيما تعاور كلمة الشمس من أجواء N وانظر إلى حرص

عبدالقاهر على أن يتولاها بالعناية:

قامت تظللني من الشمس

نفس أعز عليّ من نفسي

قامت تظللني ومن عجب

شمس تظللني من الشمس

طلعت لهم وقت الشروق فعاينوا

سنا الشمس من أفق ووجهك من أفق

وما عاينوا شمس 7 قبلهما التقى

ضياؤهما وفقا من الغرب والشرق

كبّرت حول ديارهم $ا بدت

منها الشموس وليس فيها ا $شرق

فقلت هي الشمس مسكنها في السماء

فعز الفؤاد عزاء جميلا

فلن تستطيع إليها الصعود

ولن تستطيع إليك النزولا

فقلت لأصحابي هي الشمس ضوؤها

قريب g ولكن في تناولها بعد

كأنها الشمس يعمي كف قابضه

شعاعها g ويراه الطرفُ مقتربا

166

النقد العَربي نحو نظرية ثانية

أتتني الشمس زائرة

ولم تك تبرح الفلكا

غربت با $شرق الشم

س فقل للع 7 تدمع

ما رأيت قط شمسا

غربت من حيث تطلع

والسياق الذي تجيء فيه هذه الأبيات يسميه عبدالقاهر تناسي التشبيه

|ا يدور على التعجب N وادعاء الحقيقة في المجاز. فماذا يعني عبدالقاهر

من هذا التناسي? وكيف يدور الأمر على رمز معقد طالت حياته في الشعر

العربي N والتفت حوله آمال الشعر وصعوبة تحققها. فلست أظنك مكتفيا

ا قد نسميه باسم الغزل والمحبوبة N والتجربة الشخصية. لك أن تنظر في

تجاوز هذا كله من قرب أو بعد N ما الذي يسكن في السماء ولا نستطيع إليه

سبيلا. هذا سؤال Sكن أن يشتق من الشمس. وقد دأب الشعراء على أن

يجعلوا الشمس قريبة الضوء N بعيدة ا Hتناول كالذي صنعه البحتري في

البدر.

هكذا Sكن أن نتجاوز أغراض ا Hديح والإشباع الشخصي. إن ثم أهدافا

غامضة نتخيلها أحيانا قريبة ح X نلجأ إلى ما يسميه عبدالقاهر تناسي

التشبيه. Hثل هذا لجأت إلى حاجة المجتمع إلى أسطورة يعيش عليها.

أسطورة تقف دونها الصعاب. إن هناك نوعا من النماذج الأولية. فالمجتمع

يشتاق إلى الشمس N والشمس عنيدة مكابرة. والشمس لا Sكن التأتي لها.

حسبك منها ضوؤها. أما تناولها فبعيد غير مرجو.

ولك أن تسمي هذا كله بحثا عن الشمس لا بحثا عن ارتباط الشمس

بفرد مع X من الرجال أو النساء. فتناسي التشبيه يعني تناسي الوقائع

والحدود. إن الوقائع الجزئية تستمد وجودها من هذا الرمز الأصلي ا Hشبع

بالأسطورة. إن ا Hرء لا Sلك نفسه من التعجب N والتأثر N واختيار عبدالقاهر

للشمس. الشعراء باحثون عن الشمس بحثا لا ينتهي. والشمس لا تبدي

نحو الشعراء غالبا إلا عطفا محدودا. الجميع يتطلعون إليها N وهي لا تفكر

قط في تبادل العطف معهم دون قيد.

وحينما يتخيل الشاعر شمسا تظلله من الشمس يتبدى لنا ما في الشمس

167

البحث عن أسطورة الجماعة

من قسوة N وبُعد N وإغراء. لا بد من ملاحظة التجافي ب X النفس والشمس.

ولا بد من ملاحظة فتنة الجفاء والقسوة أيضا. أليس هذا xطا من إعطاء

الواقع أو بعض الواقع xطا رمزيا أسطوريا يجعلنا نتقبله ونرفضه معا دون

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ٨٣