تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشعر والحياة شبهات الغنى وأحلام الامتلاك غير المحدود N والبحث عن

الصمود من خلال البريق والوفرة N وتسخير الدرة القد Sة N وتأبى صورة

الدرة الحديثة إباء لا يخلو من صورة الأنوثة الضائعة التي يراد استبقاؤها.

اشتبهت أنوثة غامضة N وقوة قد Sة N وزينة حديثة. وبات التعبير عن

هذه ا Hتباينات أو التأليف بينها هم الشعر وهم عبدالقاهر.

لا بد للحياة من أسطورة تنظم صعوبات غير قليلة مطلوبة وغير مطلوبة.

أسطورة قد تشتبه مع الإشباع الوهمي للرغبات. ويظل عبدالقاهر أمام

مشكلة التأليف ب X ا Hتباينات. التأليف ب X الصغير والكبير (النيلوفر

الشقيق والعسجد والزبرجد) N ا Hتغير والثابت N أو ا Hطبوع وا Hصنوع أو

القوة الفطرية وا Hلك ا Hنظم. التأليف ب X حرية النفس ونقائها وقيودها

وعوارضها ومتغيراتها. ألا يحسب لعبدالقاهر اختيار الأبيات التي تطرق

الأبواب N كل الأبواب مرة واحدة في قوة وإصرار واختصار?

الفلسفة العقلية تتهاوى على يد عبدالقاهر كثيرا فإن تصورات خطيرة

ذات وجه فوق العقل يراد التأتي لها أو التجول في ربوعها. إن الفلسفة

العقلية تهيم بأن تجعل الصور السابقة |تنعة من الناحية العرفية N و |كنة

من ناحية التصور التجريدي. ولكن إصرار عبدالقاهر على الغريب والواهم

يراد به في الأغلب انتقال الصور إلى هذا العالم ا Hشكل الباهر الذي يسر

وينفر.

واجتماع السرور والنفور ليس من اليسير أن يصاغ في قالب يسميه

عبدالقاهر مقتضيات العقول.

هناك إذن تخييل كامن في معظم الكتاب لا في قسم واحد منه. هذا

التخييل يعني إذكاء جانب فوق العقل أو محاولة خلق أسطورة مهمة في جو

صعب لا يسلس ولا يل X.

علينا ألا نبخل باستخراج الرهب من عبارات يظهر عليها الإغراء وا Hتعة

من بعض النواحي. هذا الرهب الذي عجزنا عن أن نقرأه في الصورت X

السابقت X. الرهب ظاهر في عبارات عبدالقاهر مهما يخفَ على الشراح

164

النقد العَربي نحو نظرية ثانية

ا Hتقدم X والمحدث X.

الرهب كوجه باطن للرغب N الخشية كوجه باطن للتعلق أمر يستحق

الانتباه. الجمع ب X الجانب X قد يسمى دراما أو يسمى أسطورة N لأن

الأسطورة ذات طابع درامي.

ما أكثر النقاش الذي دار في» أسرار البلاغة «حول ما يسمى في ظاهر

الأمر الفرق ب X التشبيه والاستعارة. لست أدري هل توقفت يوما أمام كلمة

الاستعارة لم فضلت أم اختيرت دون غيرها من الكلمات. ما الحاجة التي

يراد التعبير عنها بهذه الكلمة? و Hاذا يختار عبدالقاهر هنا مثلا معينا هو

زي ا Hلوك وزي السوقة. أن تخلع من الرجل أثواب السوقة وتنفي عنه كل

شيء يختص بالسوقة. وأن تلبسه زي ا Hلوك N فيبدو للناس في صورة ا Hلوك

حتى يتوهموه ملكا (7). ثم يقول (8): ولو أنك ألقيت عليه بعض ما يلبسه

ا Hلك من غير أن تعريه من ا Hعاني التي تدل على كونه سوقة N لم تكن قد

أعرته بالحقيقة هيئة ا Hلك N لأن ا Hقصود من هيئة ا Hلك أن يحصل بها

ا Hهابة في النفس N وأن يُتوهم العظمة N ولا يحصل ذلك مع الأوصاف الدالة

على أن الرجل سوقة.

هل Sكن أن نأخذ نقاشا من هذا القبيل على أنه بحث عن أسطورة

جماعة تسمى باسم الاستعارة. وهل يلفتنا هنا البحث عن الهيبة والعظمة

اللت X تساوقان عناية عبدالقاهر بالأسد في كتابي دلائل الإعجاز وأسرار

البلاغة. هل الأسد إذن بوصفه استعارة هو حاجة مجتمع إلى أسطورة

يجتمع لها ما يعوز العبارات الأليفة?

هل نحتاج في بحث اللغة إلى ما يشبه مفهوما أسطوريا أخلاقيا نتحرك

في داخله? هل كان الأسد رمز الخلاص N ورمز النقاء N ورمز القوة الصريحة

الشريفة لا القوة ا Hداجية التي تعمل في الظلام? هل كان الأسد مجمع قوة

الروح وقوة ا Hادة? لكن الأسد في شروح ا Hعلق X فقد هذه الإ Sاءات حتى

استحال إلى شجاعة شاحبة أو شجاعة لا تحمل من قوة الخلق وعزم

السرائر شيئا.

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ٨٢