وأصدق منا في القراءة. قال لقد توهم الصنوبري واغترب وبحث عن عالم
مقدر لا عالم موجود. بحث عبدالقاهر أو بحث الصنوبري معه عن عالم
|تنع. لم N وكيف? لا نكاد نسأل أنفسنا. وإذن فنحن لا نغْني كلام عبدالقاهر
إغناء. نحن مشغولون عن الإثراء بالرضا الأبكم أو النفور الأبكم.
عبدالقاهر لا Sلّ من ذكر عالم الغريب والغرابة كما وضحنا في مكان
آخر. وعبدالقاهر مشوق إلى عالم غير العالم N ومشوق إلى تركيب لا ندري
كيف خطر لذهنه. أكان العالم الذي يراه مضطربا متدافعا? أكان عبدالقاهر
يبحث عن تشابه أم كان فيما كان يبحث عن استبدال عالم بعالم? عالم قد
تظن أول وهلة أنك تعرف شيئا عنه N ولكنك ما تلبث أن تنكر شيئا منه وأن
تجده غريبا?
عبدالقاهر يبحث عن أشياء لم ترها أع NX ولم تسمعها آذان. ولكننا
قساة لا نرحم عبدالقاهر ولا نتأتى له في رفق. عبدالقاهر مغترب N والشاعر
مغترب N والدنيا من حول عبدالقاهر مغتربة. ور ا كنا الآن بعد هذا ا Hدى
ا Hديد مغترب X. أظن الناس قد.سكوا بعبارات عبدالقاهر والشعر الذي
أورده عبدالقاهر لأنهم وجدوا غذاء لهذه الغربة N لرفض ما يرون والبحث
160
النقد العَربي نحو نظرية ثانية
عن دنيا لا تستقيم إلا في الوهم. ما هذا الخلاص الذي يراود عبدالقاهر N
ويراود قارئيه ا Hعجب X به الذين لا يبغون عنه حولا. يراودنا أيضا.
عبدالقاهر من ناحية يوهمنا أن هنا شبها N ويوهمنا أن الشبه غريب.
لك أن تقبل الشبه N ولك أن تنكره N ولكننا أنسينا التوزع والانقسام الذي
يكمن في عبارات عبدالقاهر.
نستطيع أن نرى في الغرابة رأيا أكثر خدمة لها من الإلحاح على الشبه
أو وجهه. أن نرى النيلوفر الندي الذي أمعن في الحياة غريبا N وأن نرى
دبابيس عسجد قضيبها زبرجد عا Hا غريبا N وأن نرى التفاخر الذي يشير
إليه عبدالقاهر N وننساه ب X العا XH أيضا. النيلوفر غريب N لا تنس ذلك.
ولولا غربته وغرابته Hا اجتمع إلى دبابيس مشتبهة مخيلة موهمة. لا تستطيع
أن تقرب هذه الدبابيس من عسجد دون أن تحتاط. وكنت خليقا بأن تقرب
النيلوفر في يسر أكبر لو أنه عاش في بيئة أخرى يحاور فيها شيئا آخر.
وهكذا ننتهي إلى أن كلمتي الغريب والأسطوري تتلاقيان N وأن الذي
نراه منذ القدم وهو النيلوفر N والذي نراه الآن وهو دبابيس العسجد وقضبانها
التي تشبه الزبرجد N كليهما أدخل في أسطورة منه في حقيقة. لا فرق ب X
أن تستخدم كلمة الوهم والغريب وأن تستعمل كلمة الأسطورة.
وقل مثل ذلك في أبيات أخرى للصنوبري: الحاسة الأسطورية أو
الخرافية إن شئت أن تفرق بينهما ماثلة. كل العالم وهم. الأعلام والرماح
وهم. الشقيق الذي كان يعد من أزهار ا Hلوك التي يحس حمايتها وهم
كذلك. انظر إلى الشرف والغنى اللذين يحومان حول الشقيق ماذا
جرى لهما.
ليس لدينا إلا غرائب. والغرائب تحنو على الغرائب وكأنها في حنانها
تنافس» التركيب 3×) «) الصامد الذي يشتهيه عبدالقاهر. إذا أصررنا على
الغرائب لم تكد فكرة التركيب تستقيم لدينا. لأن التركيب بطبيعته ينفر
بعض النفور من الغريب. لكن التركيب الذي يصطنعه الشاعر ويبحث عنه
عبدالقاهر تأييد للغريب N فكأن التركيب نفسه واقع في مأزق N إذا نظرت
إلى:
3×)) في وسع قار j صبور أن يرجع إلى تفصيلات هذا ا Hصطلح في كتاب» أسرار البلاغة «ص
160 N .165 172 تحقيق محمود شاكر.
161
البحث عن أسطورة الجماعة
أعلام ياقوت نشر
ن على رماح من زبرجد
في جوار البيت الأول:
وكأن محمر الشقي
ق إذا تصوب أو تصعد
أدركت أي عجز يصيب الشقيق ويصيب الأعلام والرماح جميعا. كل
شيء وهم كما قلنا. وكل شيء قد يغري قار j عبدالقاهر بأن يقول إن
عبدالقاهر يبحث عن أسطورة تسخف الأساطير N والأساطير ا Hقيدة N
كالشقيق والنيلوفر الندي N ولكننا صنعنا وهما أكثر سخفا واشتباها من
ياقوت الأعلام وأعلام الياقوت ودبابيس العسجد أو عسجد الدبابيس.