تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن تتفوق على نفسك N ولكن هذا يكلفك كثيرا. لا بد أن تغير ا Hسافة N وأن

تحنو على نفسك الصغيرة N لا بد أن تختفي عن قوتك N وسطوعك N وتحديك N

وطاقتك العقلية.

هذه بعض آفاق البيت X الكر XS اللذين قالهما أبو.ام. ولكن عبدالقاهر

عز عليه أن يستقصي قوة المحسوس من أين تجيء N وظن أن المحسوس في

خدمة ا Hعقول N فكأنه يحترم ا Hعقول في ظاهر القول بأكثر |ا ينبغي. لكن

عبدالقاهر لا Sكن أن يفهم إلا إذا جمعت أطراف الكلام كلها أو أكثرها N

لقد عدنا هنا إلى همه الأساسي همّ التنقل ب X ا Hشابهة وا Hباينة. وعدنا

إلى همّ أبي.ام وهمّ عبدالقاهر أيضا في إيجاد مصالحة من نوع ما ب X

الخيالي والعقلي N ب X الأسطوري وا Hتجرد.

أبو.ام سيد المحتفل X بهذا الإشكال العسير الذي لم يبحث بعد بحثا

وافيا. وعبدالقاهر يضم أبا.ام والبحتري في حلقة واحدة. إنه يراهما

معا معني X بإشكال واحد. هناك مستويان يحاول كل منهما إيجاد تآلف

بينهما. ليس التآلف يسيرا. وليست الخصومة بينهما ضئيلة. لقد رأينا

البدر الذي يخاصمنا بعض الخصومة في شعر البحتري الذي أعجب به

عبدالقاهر (2×). لكن خصومة البدر لا تخلو بداهة من تلطف ومداهنة وود

أيضا. لكن الخصومة والود يلعبان معا في عقل البحتري وعقل أبي.ام

وعقل عبدالقاهر الجرجاني. ما من وحدة ساذجة مستقيمة الخطى N هناك

في باطن ما نسميه حداثة الشعر N وفي باطن كلام عبدالقاهر ريب عميق لا

Sكن التغلب التام عليه. ريب ناشئ من التناقض في موقفنا من أنفسنا أو

موقف أبي.ام من الشمس N ومحاولة عبدالقاهر معالجة هذا التناقض

أيضا من وراء ستار كلمة التشبيه والتمثيل.

2×)) قال البحتري:

دانٍ على أيدي العفاة وشاسع عن كل ند في الندى وضريب

كالبدر أفرط في العلو وضوؤه للعصبة السارين جد قريب

155

البحث عن أسطورة الجماعة

لا تقل إن عبدالقاهر يرى الأنس قريبا متاحا ب X يديك أو ب X يديه.

الأنس يحتاج إلى مجاهدة N والأنس يروح ويغدو N تتجاذبه الشمس التي

تفارقنا N والشمس التي تعود إلينا. ولكنك لا تدرك هذا النوع من التجاذب

أو التدافع في الكتاب إذا قرأته مرة واحدة أو قرأته متأثرا بفهم أصحاب

شروح التلخيص.

الكتاب أكثر دهاء |ا نتصور N وما يتعرض له الشعر (الحديث) في

منطق عبدالقاهر شيء يعز علينا أن نتجاهله. كيف نتجاهل هذا الإيهام

الباطني العنيد. الإيهام بأن الشمس تطلع كل يوم فتسرك وتسوؤك. وتتحرك

أنت ب X ا Hسرة وا Hساءلة. لن تزول الشمس N ولن تفارقك نفسك.اما.

ونفسك مسلطة عليك تسلط الشمس. علينا إذن أن نتعامل مع هذه السلطة

العنيدة تعاملا لا يخلو من مداهنة ورياضة وجمع ب X الرفض والقبول.

إن عبدالقاهر من خلال كلامه عن الأنس با Hشاهدة يكاد يحرك أخلاطا

من القلق حول التنازع الذي أصررت عليه ب X العودة ا Hؤقتة الخاطفة إلى

اليقيني الدافئ الذي يحتضننا أو نحتضنه N وهذا الواقع الذي نتعقله في

صعوبة لا تخلو من أسى فنطارده ويطاردنا. لنقل إن الأنس با Hشاهدة أنس

بعالم غير العالم. إننا لا نكاد نشاهد أنفسنا إلا قليلا. ولن نشاهد أنفسنا

إلا على حساب جوانب أخرى. مشاهدة أنفسنا ينبغي أن تكون فيما أظن

هي ا Hقصودة بكلمة الطبع والرؤية وما إليهما. إننا في أ xاط الاحتجاج

العقلي لا نكاد نستمتع استمتاعا بريئا بأنفسنا. عبدالقاهر لا يخلو من

ومضة صوفية محبوبة في هذا ا Hوقف أيضا.

طا Hا نسب عبدالقاهر إلى إعلاء كلمة الاحتجاج. ولكن عبدالقاهر في

أكبر الظن يبحث ا Hراوحة والترجح أو التعذيب والاستمتاع الذي يبلوه ا Hرء

في قربه من هذا العقل وبعده عنه N لكن كلمة العقل في كتاب أسرار البلاغة

حمالة أوجه لا وجه واحد. إنه أحيانا يستعمل الكلمة لكي يعبر عن» نقاء «

الفطرة التي يجدها |ثلة في النص الديني الكر k. هذا النقاء الذي يذكره

ا جد على العقل العربي والإسلامي من توزع وحرص على الاستمتاع

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ٧٧