تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبدالقاهر على علاته N وتشبثنا تشبثا سطحيا بفكرة المحسوس التي تقابل

ا Hعقول. عبدالقاهر يريد من كلمة التمثيل خدمة كلمة الغريب N والغريب

غير الحميم. والحميم هو الحبيب الأول الذي بات غريبا عنا من بعض

الجهات لأننا معرضون لنسيان ما xلك. ولا بد أن يتب X عبدالقاهر ما

يتعرض له هذا الحميم ا Hنسي من عدوان أو ريب N وإذ ذاك لا يستطيع

البقاء إلا إذا دخل في دنيا الريب نفسها التي نسميها النظر والعقل. وب X

الجانب X جدل لا ينتهي. جدل لا سلام معه ولا قرار حقيقيا.

عبدالقاهر بذل غاية وسعه لكي يستحث القار j على إنقاذ نفسه من

الإلف والحجة العقلية الشائهة التي تعارض الحبيب الأول وقد يسمى هذا

الحبيب باسم الفطرة. والفطرة كلمة أكثر سلامة من الأسطوري. لكن

التنازع قائم ب X جدل حديث وفطرة قد Sة. والتمثيل ليس إلا تعبيرا آخر

عن مثل هذا التنازع.

علينا إذن أن نتدبر كلمة العيان ورؤية البصر (3) عند عبدالقاهر. ذلك

أن هذه الكلمة تكاد توحي أن ما هو عقلي N مهما يبذل فيه N لا يخلو من

الشك والريب. فماذا نصنع إذا أردنا أو أراد عبدالقاهر أن يخلص منهما.

عبدالقاهر لا يكاد يفرغ من وطأة الشك والريب.» الريب «عميق في» دلائل

الإعجاز «و» أسرار البلاغة «. ليس في الكتاب X تجاوب أصلي ظاهر ينفي

الريب نفيا قاطعا. لكن عبدالقاهر بداهة يبحث عن هذا التجاوب ا Hفقود

بحثا دؤوبا. وإذا به يجده في العيان ورؤية البصر. وكأ xا كان عبدالقاهر

153

البحث عن أسطورة الجماعة

مرتابا في أساليب ا Hناقشة والاحتجاج.

عبدالقاهر لا يكاد يرتاب في كلمة العيان. لقد بقيت مبهمة بعض

الإبهام. العيان كلمة تحتاج إلى تأمل. ولا بد من إنقاذها بإضافة بعد

شبه أسطوري خيالي إليها. وقف عبدالقاهر عند قول أبي.ام:

وطول مقام ا $رء في الحي مخلق

لديباجتيه فاغترب تتجدد g

فإني رأيت الشمس زيدت محبة إلى

الناس أن ليست عليهم بسرمد

يقول معلقا: هذا التجدد لا معنى له إذ كانت الرؤية لا تفيد أنسا من

حيث هي رؤية N وكأن الأنس لنفيها الشك والريب N أو لوقوع العلم بأمر زائد

لم يعلم من قبل (4). في هذه الكلمات تتجلى وطأة الشك. وكأن الرؤية

لذاتها لا قيمة لها في صريح قوله.

ور ا كانت دقائق عقل عبدالقاهر أخفى. ر ا كان عبدالقاهر مشغولا

بالتعارض الذي يقف في وجه التجاوب. التعارض في موقفنا من الشمس

نحبها وننصرف عنها. نتجه إليها ونرتاب في أمرها. هذا التعارض أصلي

في نفوسنا. تقسو علينا نفوسنا ح X تكشف الأشياء أحيانا كالذي تفعله

الشمس في تخيلنا. قوة ا Hثل ا Hستكنة في الشمس تناوئنا N ولا نستطيع أن

نثبت لها. قوة الشمس هي قوة نفوسنا ترهقنا إذا مضينا في التوضيح إلى

أبعد |ا ينبغي.

هناك إذن ما يشبه الخصومة الأصلية بيننا وب X الشمس تتضح في

الشعر منذ وقت مبكر. والقمر من هذه الناحية أقرب إلى نفوسنا الحانية

ا Hتواضعة التي ترتاب في الوضوح والإشراق الحاد بعض الارتياب. هذا

التعارض يعود بنا إلى موقف عبدالقاهر الأساسي حول التأليف ب X

ا Hتنازعات. التنازع كامن في نفوسنا في كلام أبي.ام. والأنس الذي يبحث

عنه عبدالقاهر لا يستقيم مع موقف واحد من أنفسنا. إننا محتاجون إلى

أن نجد أنفسنا N وإذا وجدناها اعترانا ميل إلى مفارقتها بعض ا Hفارقة أو

الاغتراب عنها.

سوف تظل الشمس أمام أعيننا تتحدانا N لأن الشمس هي نفوسنا.

ويجب أن تقبل التحدي N وأن تخضع لها. فارق نفسك بعض ا Hفارقة N وحاول

154

النقد العَربي نحو نظرية ثانية

أن تعيش على محبة نفسك N لكن هذه المحبة ليست بالأمر اليسير. المحبة

تحتاج إلى أن تعيش على أكثر من مسافة بينك وب X نفسك. الشمس أمامك

با Hرصاد. الشمس كما قلنا هي نفسك التي تتبدى N وتتجسم أمامك. سوف

تنفصل عنك نفسك انفصالا يبهرك N وحينئذ تشعر أنك لست أنت. Sكن

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ٧٦