تكفله عبارات أخرى.
الحبيب الأول N هذا الأسطوري N يعبر عنه عبدالقاهر بكلمات من قبيل
الاضطرار والطبع N انظر كيف نتعالى على الفكر الذي حصلناه بعد هذا
الطور الأسطوري العزيز N نحن نشرف بهذا الفكر N ولكن إذا بحثنا عن
انتمائنا الأصلي اضطررنا إلى تجاوزه إلى طور أسبق له فرع آخر من الثقة
أو القوة أو الاستحكام. عبارة عبدالقاهر إذن إذا اعتبرت مفتاحها الحبيب
الأول أسلمت بعد قليل إلى هذا الأسطوري الذي يسميه عبدالقاهر باسم
العلم الأول. الأسطورة أمَسُّ رحما بنا N وأقوى ذ |ا لدينا N وأقدم صحبة
لنفوسنا N وآكد عندنا حرمة. الأسطورة هي الحبيب الأول الحميم. أما
النظر العقلي فهو أشبه بالحجاب. إذا حاولنا أن ننتهك الحجاب وصلنا إلى
أنفسنا القد Sة ذات الوجه الأسطوري. لكن لاحظ أن عبدالقاهر يظل
يحن إلى هذا الوجه الأسطوري ا Hشبع بالتناقض N أو التناقض الظاهري
على الأقل. فإذا قرأنا الشعر وجدناه يغرف من الأسطوري محاولا التوفيق
151
البحث عن أسطورة الجماعة
بينه وب X العقل الحديث.
ا Hتنبي يريد أن يتصور التفوق على الأنام تصورا أسطوريا N ويريد أيضا
أن يضع قدمه في دنيا العقل الحديث التي تركن إلى الاحتجاج. والغزال
هنا (×) لا يخلو من هذا الطابع الأسطوري. وله القدرة على أن يتغير N ويأخذ
صورة أخرى هي ا Hسك. الغزال Sكن أن يوجد N و Sكن أن يذوب في أجساد
الناس والهواء وا Hاء N هذا البعد الأسطوري ليس هو الحاكم الوحيد في
البيت. هناك بعد آخر ينازعه. ويجب أن يظهر ما هو أسطوري بوجه أكثر
ملاءمة في جو يتنازعه قد k وجديد.
وهكذا يصنع أبوالطيب صنيعه الذي يتتبعه عبدالقاهر. يعبر عبدالقاهر
عن الوجه الأسطوري أحيانا بكلمة الغريب قائلا: وهذا أمر غريب أن
يتناهى بعض أجزاء الجنس في الفضائل الخاصة به إلى أن يصير كأنه
ليس من ذلك الجنس N ثم يعبر عبدالقاهر عن الوجه الثاني العقلي بقوله:
وبا Hدعى له حاجة إلى أن يصحح دعواه في جواز وجوده على الجملة إلى
أن يجيء إلى وجوده في ا Hمدوح.
وبعبارة أخرى يبحث عبدالقاهر عن تحويل ما هو أسطوري إلى ما
هو ... نظري فكري على حد تعبيره. وهكذا تكون النتيجة شيئا آخر N لا
هي أسطورية خالصة ولا هي فكرية خالصة. ولكن هذا يشبع حب عبدالقاهر
لنوع من الغريب الذي يسميه باسم التمثيل. وقليل منا من يرى في التمثيل
هذا الجانب الحائر ا Hشبع بقدر واضح من التناقض الذي لا يعتمد اعتمادا
واضحا على ركيزة عقلية على رغم كل المحاولة ا Hبذولة. وعبدالقاهر إذن
مشغوف بعالم موزع الولاء ب X الحبيب الأول والحبيب الثاني الذي لا Sكن
التسليم به وقبوله.اما.
وإذا نظرت في البيت الثاني وجدت حالة أسطورية N أعني القابض على
ا Hاء (1×). إذا نظرت من الناحية العقلية أو الوجهة الحسية العادية وجدت
هذا القابض غريبا. من الخير إذن أن نتصور استحالة القبض على الأنوثة
×) الإشارة إلى بيت ا Hتنبي:
فإن تفق الأنام وأنت منهم فإن ا $سك بعض دم الغزال
1×)) الإشارة إلى قول الشاعر:
فأصبحت من ليلى الغداة كقابض على ا $اء خانته فروج الأصابع
152
النقد العَربي نحو نظرية ثانية
أو امتلاكها لأن الأنوثة عالم أسطوري قد Sلك العالم N ولا يستطيع العالم
كله أن Sلكه. لكن عبدالقاهر كالذي يجمع العالم الأسطوري ويتقرب إلى
العالم العقلي. يريد أن يعطي لفكرة الشعر طابعا أسطوريا عقليا أو
يريد أن يحتج للأسطوري بحجة حديثة تأتي من ميدان آخر.
هذا الخلط الذي يثير مزاجا من التصديق البدائي والريب الحديث
يروع عبدالقاهر ويخلبه. ولذلك يحرص على استعمال كلمات من قبيل
التثبيت والتقرير. وهي كلمات لا Sكن أن تخرج من ميدان الهوية وعدم
التناقض. في ح X أن القابض على ا Hاء أخص ما يتمتع به الإ Sان بوجود
آخر مختلف.اما.
وا Hهم أن كلمة التمثيل لا Sكن أن تكشف كشفا حقيقيا إذا أخذنا كلام