يضيع ائتلافها اختلافها وأنّها إذا تشابهت عادت فتباينت N وأنها إذا التقت
تفردت N وإذا تفردت أو تباينت كان لها شأن ثان. ألا ترى عبدالقاهر يغرينا
بأن نتأمل كلمة الزهو. هل الزهو هنا يخلو من شعور بالضعف: هل الزهو
تحد لأوائل النار أم رضا سابق بهذه النار? أليست كلمة» الزهو «فياضة
معقدة في هذا السياق. هل نشأ الزهو من قوة الغضاضة والنضارة? وهل
النضارة تعرض للمخاطر تعرض القبول وا Hناجزة? هل الزهو ا Hتحدث عنه
يعني شدة الاتقاد (أو النضارة أو الرفيف) N وأن هذا كله أوائل النار? هل
يحتاج الزهو إلى تطهر. هل قوة البنفسج أو زهوه قوة حزينة إلى حد ما?
هل الزهو يعني أيضا أن أرواح اللازورد كانت أرواح نبات البنفسج الناضر
يرف أو يهتز? هل الزهو اشتياق الحجر الكر k الكامن في البنفسج? هل
يتكون البنفسج من عنصرين اثن X لا عنصر واحد? هل يزهو أحد العنصرين
على صاحبه أم هل يشتاق أحد العنصرين إلى هذا الصاحب? ما من شك
في أن بعض الزهو تعبير عن التناقض الكامن في بنية البنفسج. الزهو
يعني أن البنفسج أكبر من سائر النبات N وأنه يتدارك ما فاته. الزهو ينافس
الياقوت N والياقوت حجر كر k صلب N رزين N شفاف. الزهو إذن معارضة
لهذه الرزانة. ب X الأحجار الكر Sة إذن بعض التحاسد أو التنافس. لا
نستطيع أن نتذوق الزهو عزل عن هذا كله N ولا نستطيع أن نغفل العنصر
139
الدور الوظيفي للمغايرة
الإيجابي الغريب في زهو اللازورد والبنفسج. هذا العنصر الإيجابي هو
أوائل النار هو موقدها. لقد جَبُن الياقوت برزانته واستحال زهو البنفسج
إلى مغامرة كبيرة. لكن فكرة التشابه ب X الأشياء لم تكن دائما عونا على
سبر قوة الكلمات. لقد شغلنا بالأشياء وشغلنا بالتشابه عن الروح الخيالية
الكبرى التي تسري في الأشياء نفسها حتى تشتاق إلى أن تكون كلمات.
البنفسج أو اللازورد يكبر حتى يكون كلمة N الخبرة بالكلمات لا شك تتأثر
بنوع الفلسفة. طورا تكون في يد اتجاه مادي وطورا تكون في يد اتجاه
مثالي أو عقلي N وطورا تكون تعبيرا عن التقاء ا Hادي والعقلي. لكلٍّ خبرته
الخاصة بالكلمات. وفي هذين البيت X فلسفة خاصة لم تتضح بعد اتضاحا
كبيرا عن علاقة أرواح الكون. بعض الأرواح كالنار N وبعض الأرواح كالأحجار
الكر Sة N وبعض الأرواح كا Hعادن الصفراء الشديدة الاتقاد. ولا Sكن بأي
حال أن تتخذ فكرة التشابه دليلا مؤكدا. النبات ينافس بعضه بعضا N
والأحجار الكر Sة ينافس بعضها بعضا N والنبات والأحجار الكر Sة لا تنسى
القربى والحن X فيما بينها. وهناك حركة سعي حفية يعبر عنها على
الخصوص بالزهو والنار. يجب أن تدخل الكائنات ا Hشار إليها في نوع من
الاضطراب ا Hتبادل الذي يرمز إليه بحركة النار ونشوئها. إما أن يثبت
النبات لهذا الاضطراب وإما أن يتحصن دونها بفكرة الحجر الكر k الرزين.
إن الشفافية التي يتمتع بها الياقوت هنا ر ا يترفع عنها البنفسج. إن
أمورا غامضة غير قليلة لا Sكن أن يكتفى دونها بفكرة التشابه. لقد أضرّ
السرف في هذا الجانب دلول الكلمات. قل إن التشابه يعني التشدد في
مذهب الدلالة الثابتة وا Hقايسة وبقاء كل شيء على حاله N وهو بهذا الاعتبار
لا Sثل خبرة قوية بالحياة أو الكلمات قوامها تداخل الاختلافات فيما
أظن. يجب أن نفيد من ملاحظات عبدالقاهر في موضوع الخبرة بالكلمات:
لقد ابتهج عبدالقاهر بشعر البحتري N وابتهج بوجه خاص بتأليف الصور
ا Hتباعدة N وطلب منا أن نتذوق هذين البيت X:
دانٍ على أيدي العفاة وشاسع
عن كل ند في الندى وضريب
كالبدر أفرط في العلو وضوؤه
للعصبة السارين جدُّ قريب (19)
140
النقد العَربي نحو نظرية ثانية
ابتهج عبدالقاهر باجتماع البعد والقرب N لا يقضي بعد على قرب N ولا
يقضي قرب على بعد: والشاعر يقود اجتماع البعد والقرب هارة تسترعي