(سخيفا) بأننا نعي الكلمات ما دمنا نستخدمها ونقرؤها. إذا تدربنا N في
أطوار حياتنا المختلفة N على ملاحظة حركة الكلمة فسوف يكون هذا بدء
الاعتراف بأننا نريد أن نفهم عقولنا فهما أفضل. كل كلمة» جدل «لكننا
تعودنا أن نقول كل كلمة تقرير. أليس هذا غريبا?
إننا نغالي في تفهم مبدأ التطابق. يجب أن نتذكر أن التعامل مع الخلاف
أدل ما يكون على الخبرة N وأن الرغبة التي تعوّق قليلا أو كثيرا تلعب دورا
مهما N وأن فكرة العلامة ذاتها ألغت هذه ا Hطابقة. العلامات والعلاقات
والخلاف مصطلحات ثلاثة شديدة التداخل. ولكن فكرة التطابق بعيدة
الغور في العقل العربي ا Hعاصر. وقد حرمتنا من إيضاح علاقات تقوم على
الاعتراف با Hغايرة. كثيرا ما نتجاهل شبكة معقدة يلعب فيها التغاير والتماثل
أدوارا لم نكشف غموضها حتى الآن من الناحية النظرية. كانت الوقائع في
دنيا ابن ا Hعتز مثلا متغيرة عن وقائع الصحراء القد Sة N فهل ظل البرق هو
هو? هذه هي أزمة القراءة ا Hعاصرة. لا تكاد تجد القلق الكافي. نريد أن
نشعر أنّ أزمة ا Hهاد ا Hشترك التي تهدد المجتمع هي من بعض الوجوه أزمة
قراءة. إننا نترفع ويا للعجب عن الاهتمام برصد تغيرات كلمة. إننا
نعيش وراء قوالب. قراءتنا قوالب N والبلاغة ا Hستعارة التي يجري خلفها
بعض الناس الآن قوالب. القوالب شيء وحركة الكلمة التي لا تنتهي شيء
آخر.
كان عبدالقاهر مولعا بفكرة الاستنباط N معاديا في بعض أقواله للوصف.
ونحن الآن نضن على الكلمات بالاستنباط. نريد أن نتلقى ا Hدلول من
ا Hعجم N والشرح N وبعض الناس. لا نريد أن نستنبطه نحن. لا نريد أن xلك
الكلمات N ولا نريد أن نجعلها أداة شخصية. وكيف نستخدم أداة دون أن
نعرف كل ما نستطيع عن نشاطها. كيف السبيل إلى الخبرة بالكلمة دون أن
نتعمق فكرة الأطر ا Hتحركة N إننا نتعامل N أحيانا على الأقل N مع الكلمات
تعاملا مسترخيا. أي أننا لا نبذل جهدا واضحا في تأمل مدلول الكلمات
في الكتابات السياسية والاجتماعية N وا Hناقشات العامة N وفي الشعر
والقصائد ا Hنثورة. تروعنا أشياء كثيرة ليس من بينها البحث عن مدلول
136
النقد العَربي نحو نظرية ثانية
الكلمة. لقد كان الأجداد ذوي حصافة عالية في ملاحقة الكلمات. كان
نشاطهم العملي أروع من القواعد النظرية. واليوم لا يعنينا التأويل ومشكلاته
وتحسينه. لا تعنينا قضية سوء الفهم. لا يعنينا أن ندرس كيف يختلف
الفهم ا Hناسب من بيئة إلى بيئة ومن زمن إلى آخر. لكن العاصم الأساسي
من التجمد N والنزاع N والعنف N والكيد N والتستر N وا Hداهنة N والنفاق هو من
بعض النواحي تعلم الكلمة بطريقة مناسبة. طريقة تكشف التغير والاختلاف
وصعوبة الرؤية و.ييز أ xاط الجدل وا Hقاومة بعضها من بعض. إننا نقاوم
باستمرار في كل مجال. في الشعر N والتغني N وا Hناقشة N والسياسة والفلسفة.
لكن طرقنا ا Hعتادة في النظر إلى الكلمة وما يعتريها في ا Hسافات أكثر
حنانا على الثبات أو أكثر خوفا من مواجهة التغير.
إننا نتصور تغير ا Hدلول عجزا N ونتصور أن ملاحقة كلمة يسيرة من
قبيل العطاء والأخذ والعمل والنجاح أمر لا يعني الأدباء وا Hتفلسف NX أمور
القراءة أخطر |ا نتوهم حتى الآن. لا أتشكك في قدرات قلة من الباحث NX
ولكن الهوة واسعة ب X كفاءات القلة N وتيار القراءة العامة N دعنا نطرح على
بساط البحث مفهوم الخبرة بالكلمات كيف يكون. هذا مناط البلاغة. ولا
أعتقد أن هذه الخبرة Sكن أن تتحسن عزل عن تربية ملاحظة الاختلاف.
لقد شغل عبدالقاهر بالاختلاف N فيما نرى N مشغلة يلهو عنها أكثر
البلغاء من بعده N قناعة بفكرة التسمية أو التقسيم. ومن خلال هذين العمل X
ضاعت خبرة الشيخ بالنصوص وطول وقفاته أمامها: يبتهج بها N ويتحراها
فيما يشبه النشوة والتصوف. لقد غفلنا كثيرا عن مفهوم فكرة الائتلاف.