تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صنف من ا Hرئيات وا Hدركات. بعض الباحث X يقولون إن لغة الشعر تتضمن

إضافة N ولكنهم يرون هذه الإضافة في ضوء موقف سابق لا.حوه وإ xا

تقوم ا يشبه الطلاء. فإذا توهمنا أننا تجاوزنا اللغة الأولى كان هذا

خطأ. اللغة واضحة ومستقرة N والكلمات ثابتة معلومة للجميع N لا يتغير

معناها من عصر إلى عصر. ما يزال هذا الثبات عزيزا على كثيرين. ونحن

إلى يومنا هذا لا نعلم كيف تحركت كلمات العربية. ولذلك فنحن لا نعرف

بعبارة أخرى حركة التغيير الحقيقية في الثقافة العربية والمجتمعات

الإسلامية على رغم كل التقول N والصيحات N والانتقاد. أريد فحسب أن

أقول إن معنى البلاغة الحق هو الإحساس بصعوبة تب X معنى الكلمات N

والقدرة على رصد بعض تحركاتها الكثيرة وعلاقتها بالمجتمع والسياق

الحضاري. إنها علاقة لا تكتشف من داخل فكرة ا Hطابقة N أحرى أن تكون

تصديا وتحديا N وتعديلا N وتوجيها. هذا أفق ثان. لا بد لنا أن نخطو نحو

بلاغة تزكي في أنفسنا الاختلاف ب X أطوار ثقافتنا. وتزكي الشعور بفاعلية

العقل العربي على الإجمال.

نحن في حاجة إلى بلاغة تشارك بطريقتها الخاصة في إدراك التحولات

الجذرية في عقولنا وعواطفنا. لقد استطاع عبدالقاهر أن يومئ في بعض

134

النقد العَربي نحو نظرية ثانية

الأحيان إلى التناوش. ولكن هذا التناوش لم يلتقط التقاطا كافيا N ولم يتح

له أن ينمو أو يتعمق عقولنا.

إن شراح عبدالقاهر حولوا نتاجه إلى طائفة من الحلول النهائية وا Hواقف

الحاسمة. كان هذا ظلما أو تعجلا. كيف نخدم أنفسنا إذا زعمنا أن الكلمات

ثابتة? إننا ح X طرقنا باب الاختلاف أردنا أن نحول عقولنا من اتجاه

الإقناع والتخييل إلى اتجاه قوامه التأمل الحر أو الاستعمال الحر للكلمات.

إننا نحفل بالإضافات والتراكم ونحفل أيضا بحركة قوامها التقاطع N

والتداخل N والاستعمال الطلق N والعقل الذي لا يتميز N وإنتاج الشكل ا Hفتوح.

إننا نعيش على خدمة هدف محدد. وهدف ثان ليس محددا.اما. وبعبارة

أخرى نتعلم أنه لا مساومة أحيانا N ولكن ا Hساومة حقيقة يجب أن نعترف

بها. الأفكار وا Hصالح والتطورات الروحية كلها مساومات. الكلمات إذن

مساومات حول التضارب الذي لا تعترف به اعترافا كاملا. كل شيء يتعلم

على أنه تحديد وفصل N فإذا لم نجد هذا كله لجأنا إلى فكرة الإيهام

والتخييل. أي أننا نصرّ على استبعاد ا Hساومة. إن التناغم ب X الأشياء

الذي أهم البلاغة لا Sكن أن نتقصاه عزل عن حركة الكلمات ا Hتغيرة

والاختلاف. تعلمنا xطا من الجدل N وغاب عنا حتى الآن أ xاط أخرى لا

تقوم على ا Hداهمة والغلبة N والتقليل من شأن من يختلف عنا. الاختلاف

واليقظة ا Hستمرة إلى الاختلاف هي الباب ا Hشروع لتذوق الحرية والتسامح

وفض ا Hشكلات. إن فض ا Hشكلات لا يعني القضاء على التخالف بل يعني N

على العكس N ضرورة إدخاله في أنظمة تفكيرنا أو أنظمة بلاغتنا.

لقد تصورنا أمور التواصل تصورا يسيرا. الكلام يقال ونحن نسمع:

السامع لا يقول والقائل لا يسمع إلا لكي يتسلط علينا. السمع ليس تحاورا N

ولا بحثا عن الخلاف وجسارةً على كشفه.

إن تعلما مثمرا يحتاج منا إلى معاناة وحوار لا ينتهي من شأنه أن يفتح

الآفاق أمام عقولنا N أن يقرب ما ندّ عن ملاحظتنا من شؤون بعض الكلمات.

إننا لا نعي.اما ما نعيش عليه N والسبب بسيط جدا: هو أننا لا xلك

أدوات كافية لقهر الكلمات. إن السهولة الغريبة التي رسخت في أذهاننا

عن مدلول الكلمات مذهلة. لا Sكن أن ينمو الذهن إذا تصورنا الكلمات

هذا التصور اليسير. الأسد هو الشجاع N والبدر هو الجميل N والكرم معلوم N

135

الدور الوظيفي للمغايرة

والشجاعة معلومة N وكل شيء معلوم في الشعر أو الثقافة العربية. إننا

لا xلك حتى الآن الريب الكافي في الكلمات التي تهمنا. نحن نؤمن إ Sانا

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ٦٦